شككت الولايات المتحدة الامريكية في فرص اعادة السلام الى الشيشان وفقاً للخطة الروسية بوضعها تحت ادارة الكرملين ودعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً الى فتح حوار سياسي مع قادة الشيشان, في وقت افرجت موسكو عن مندوب الرئيس الشيشاني، بعد سجنه سبعة اشهر وغداة اعلان بوتين استعداده للتفاوض مع مسخادوف لكن ليس في الوقت الراهن واعتمد الكونجرس الامريكي قراراً يدين سياسة موسكو في الشيشان ويدعو وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى لقاء الياس احمدوف وزير خارجية الشيشان. ورأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان وضع الشيشان تحت ادارة بوتين المباشرة (لن يؤدي الى تسوية المشكلة) . ودعا باوتشر أمس الأول مجددا موسكو الى (فتح حوار مع قادة شيشان مسئولين) , وهو نداء تكرره واشنطن منذ اندلاع النزاع منذ ثمانية اشهر وكرره الرئيس الامريكي بيل كلينتون خلال لقائه مع الرئيس الروسي في بداية الشهر الجاري من دون جدوى. وطلب المتحدث من موسكو احترام تعهداتها في ما يختص بدخول منظمة الامن والتعاون في اوروبا الجمهورية الانفصالية واحترام آراء لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة وهيئات دولية اخرى حول هذا النزاع. من جهته, اعتمد مجلس الشيوخ الامريكي على قرار يدين موسكو لسياستها في الشيشان ودعا الحكومة الامريكية الى لقاء (وزير الخارجية) الانفصالي الموجود حاليا في واشنطن. وقد قدم مشروع القرار امس الاول السناتور جيسي هيلمس عضو لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ وعضو الجناح الاكثر تشددا في الحزب الجمهوري غداة لقاء عقده معه المسئول الشيشاني الياس احمدوف. ودعا القرار موسكو الى (وقف عملياتها العسكرية فورا في الشيشان والمشاركة في مفاوضات) لتسوية النزاع في هذه المنطقة. كما دعا القرار وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت الى لقاء احمدوف (وزير خارجية) الرئيس الانفصالي اصلان مسخادوف. وكان احمدوف سلم المسئولين الامريكيين في واشنطن الاثنين الماضي مقترحات للسلام مع روسيا تنص على وقف فوري لاطلاق النار وبدء مفاوضات. وقد استبعد النص على الفور من قبل موسكو التي لا تعترف بشرعية احمدوف ولا بشرعية الرئيس مسخادوف. وردا على سؤال عن هذه الزيارة, قال باوتشر ان احمدوف حصل على مواعيد للقاء دبلوماسيين امريكيين ولكن خارج مبنى وزارة الخارجية كما حدث خلال زيارة سابقة قام المبعوث الشيشاني في يناير الماضي. ورأى باوتشر ان الخطة التي تقدم بها احمدوف (تتضمن عددا من النقاط الايجابية مثل الدعوة الى وقف اطلاق النار وفتح حوار سياسي وعودة منظمة الامن والتعاون في اوروبا) . لكن الناطق الامريكي اكد ان واشنطن التي لا تعترف باستقلال الشيشان, لا تعترف ايضا بصفة (وزير الخارجية) لاحمدوف. واكد (لقد دعمنا باستمرار وحدة وسلامة اراضي روسيا ولا نعترف ولا نشجع استقلال الشيشان) . على صعيد متصل ذكرت وسائل الاعلام الروسية ان ماير بك فاشاجاييف مندوب الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف في موسكو افرج عنه الليلة قبل الماضية بعد سجنه سبعة اشهر لحيازته سلاحا بصورة غير قانونية. وقد اعتقل فاشاجاييف في 25 اكتوبر الماضي في موسكو بعد بدء العمليات العسكرية ضد الجمهورية الانفصالية. ودفع فاشاجاييف دائما ببراءته مؤكدا انه اعتقل (لأسباب سياسية) وان السلاح وضع في سيارته بلا علم منه. وقد حكمت عليه المحكمة بالسجن ثلاث سنوات ثم اخلت سبيله بموجب قانون العفو الجديد, كما ذكرت شبكة (ان.تي.في) . وفور اخلاء سبيله, حذر فاشاجاييف المواطنين الروس امام كاميرات التلفزيون من (اجهزة الدولة التي تستطيع في وضح النهار وضع اسلحة غير مرخصة في بيوت مواطنين عاديين) . وما زال فاشاجاييف المندوب الشيشاني الخاص في موسكو رغم ان الكرملين لم يعد يعترف بالرئيس مسخادوف. وكان الرئيس الروسي قد قال الليلة قبل الماضية لشبكتي تلفزيون المانيتين (يمكن ان نتحدث مع مسخادوف) , لكنه اكد ان ذلك ليس ممكنا في الوقت الراهن. ولم تعد موسكو تعترف منذ بضعة اشهر باصلان مسخادوف رئيسا وقد اصدرت ضده مذكرة توقيف. واكد الرئيس الروسي ان لا سبيل امام الشيشانيين في نهاية المطاف الا الحل السياسي. وتابع (اننا لا نستهدف استعباد الشيشانيين) , معلنا في الوقت ذاته استمرار الحرب (ضد العصابات والارهابيين) . واكد الرئيس الروسي ان (الشيشان ليست سوى فصل من اذية تنتقل في هدوء في جميع انحاء اوروبا لكن لم يشعر بها احد بعد. وهذه الاذية تسمى الارهاب الدولي) . الوكالات