اعلن الدبابون (مجندو الخدمة العسكرية من الطلاب) تأييدهم للفريق عمر البشير رئيس الجمهورية وتنفيذ اوامره وتوجيهاته بالرغم من تهديدات غريمه د. حسن الترابي الامين العام (المجمد) للحزب الحاكم بسحبهم من مسارح العمليات في اطار الصراع الدائر بين الرأسين، والذي وصل الى مرحلة ابعاد الترابي نهائياً عن السلطة وكذلك الجهة الاسلامية التي بدأت تتشكل بدورها داخل الحزب الحاكم وكونت مكتباً قيادياً برئاسة الشيخ محمد صادق الكاروري في ضربة وصفت بأنها اخطر من قرارات الرابع من رمضان والسادس من مايو الماضيين. وقد تقدم اكثر من ألف مجند من الطلاب (الدبابين) ومجندي الخدمة العسكرية بوثيقة عهد ومبايعة للفريق عمر البشير رئيس الجمهورية تعهدوا فيها بتنفيذ كل الاوامر والتوجيهات التي تصدرها القيادة العامة او قيادة الجيش حماية للدين والوطن. وقال الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية الذي كان يخاطب الطلاب العائدين من مناطق العمليات بجنوب وشرق السودان أمام البوابة الرئيسية للقيادة العامة امس ان حكومة الانقاذ التي خرجت الدبابين والمجاهدين في مسارح العمليات لحماية المشروع الاسلامي لن تسمح لأحد (ان يتسلق فوق ظهرها) مهما كانت عظمة الابتلاءات التي تمر بها البلاد وقال ان الامانة التي حملناها منذ ان جاءت حكومة الانقاذ تحتاج الى رجال لاعدادهم للدفاع عن الدولة ومشروعها الحضاري. وجاء هذا التأييد بالرغم من تهديدات سابقة للترابي بسحب الدبابين من مسارح العمليات للوقوف الى صفه في الصراع الحالي مع البشير. وفي خطوة وصفتها قيادات مقربة من الترابي بأنها مؤامرة ذات نتائج أخطر من تلك التي احدثتها قرارات الرابع من رمضان والسادس من مايو واصلت قيادات الجبهة الاسلامية اجتماعاتها بعيداً عن الاضواء الاعلامية لتشكل بصفة نهائية تنظيمها الخاص برئاسة الشيخ محمد صادق الكاروري احمد مؤسسي الحركة الاسلامية في السودان واختارت عبدالرحيم علي رئيس مجلس الشورى في المؤتمر الوطني الحاكم والسفير مهدي ابراهيم سفير السودان السابق بواشنطن نواباً له وحددت قيادات الجبهة الاسلامية ثمانين من اعضائها يشكلون المكتب القيادي ابرزهم محمد يوسف محمد رئيس الجبهة التأسيسية والبرلمان ابان حكومة ائتلافها مع الصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض والزبير بشير طه وزير التعليم العالي واللواء (م) الفاتح عابدون وبروفيسور ابراهيم غندور وعبدالله حسن احمد وزير شئون الرئاسة والشيخ عبدالجليل النذير الكاروري وآخرين وكشفت معلومات تسربت لاجهزة الاعلام عن ان اجتماع قيادات الجبهة الاسلامية ناقش خلافات المؤتمر الوطني الحاكم واكدت على انها جزءا لا يتجزأ من الحزب الحاكم وستعمل من داخله كمنبر الجنوب وذلك لتحريكه وتفعيله ودفعه لتجاوز المرحلة الحالية. وأمن الاجتماع وفقاً لمعلومات (البيان) على ابعاد التنظيم في الوقت الراهن على الاقل عن العمل السياسي الذي تطلع به مؤسسات المؤتمر الوطني الحاكم. الى ذلك وصف مصدر مقرب من الترابي اعادة تشكيل الجبهة الاسلامية بأنه مؤامرة خطيرة تهدف لابعاد الترابي من كل خيوط العمل وخاصة التي ظل ممسكاً بها على الرغم من قرارات الرابع من رمضان والسادس من مايو والمتعلقة بالعمل التنظيمي الخاص مشيراً الى ان نتائج هذه المؤامرة ستكون اخطر بكثير من تلك التي احدثتها القرارات السابقة. الخرطوم ـ البيان