قدم الحزب الشيوعي السوداني مذكرة الى قيادة التجمع الوطني الديمقراطي بالداخل, الحاقا لمذكرة سابقة كان قد قدمها في الخامس والعشرين من مارس الماضي.وقالت المذكرة المؤرخة في 12 مايو الجاري ان موقف حزب الأمة لا يبرر تجميد نشاط التجمع, أو يحصره في اطار الدعوة للحل السلمي, وان الحل الديمقراطي السلمي لأزمة السودان لن يحلق الا بجناحين: أولهما ان تنفذ السلطة مقدمات ومقومات تهيئة المناخ السياسي للحوار مع التجمع, والثاني دمج المبادرتين (المشتركة والايجاد) . وجاء في المذكرة (بما ان تجمع الخارج بدأ في مهام التنسيق والدمج بين المبادرتين يصبح من واجب تجمع الداخل توسيع وتنشيط الضغط السياسي الشعبي لإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات ورفع حالة الطوارىء والقوانين القمعية الأخرى) . وأضافت المذكرة ان الجهود المبذولة لاقناع حزب الأمة بالعودة الى صفوف التجمع تقابلها مواقف متشددة وقاطعة من رئيس حزب الأمة ويوضح ذلك في التصريحات التي أدلى بها الى الصحف السودانية, وتصريحات قادة حزب الأمة في الداخل والخارج باشتراط تعاملهم مع تجمع الداخل (اذا التزم بالحل السلمي) كما يتصوره حزب الأمة, وهذا شرط لن نوافق عليه, (ولا نقبل باملاء الشروط في التحالفات) . ويرى الحزب الشيوعي ان مناقشة هذا الأمر بصراحة ووضوح واجب لا يمكن تجاوزه درعا لمخاطر الخلاف حيث ان اختلاف الرأي والموقف على وضوح افضل من الوحدة الشكلية سريعة العطب. وركزت المذكرة في نقاطها الخمس الاخرى على اقتراح للتجمع لبرنامج عمل للاستجابة والتفاعل مع تصاعد الحركات المطلبية لعمال الكهرباء والعاملين المحالين للمعاش والطلاب والمزارعين والتنسيق مع المجلس العام للنقابات. واقترحت المذكرة ان تشمل اسهامات تجمع الداخل في التحضير للمؤتمر العام الثاني للتجمع اخضاع مجمل تجربة تجمع الداخل وتقويم أعماله دون خوف من الاعتراف بالقصور, وعقد لقاءات مع قواعده ومؤيديه للاستماع لوجهة نظرهم ومقترحاتهم, كذلك ان يؤدي التجمع واجبه السياسي والأدبي تجاه الشخصيات الوطنية المستقلة التي شاركت في التوقيع على مذكرة ديسمبر 98, ويقوم بالتشاور معهم حول الصيغة التي يرتضونها للمشاركة في المؤتمر المقبل. واقترحت المذكرة بعد انعقاد مؤتمر التجمع في الخارج ان يعقد تجمع الداخل مؤتمرا, ويؤسس لعقد مؤتمرات دورية.. كما أوضح الحزب الشيوعي ان من حق تجمع الداخل على قيادة تجمع الخارج ان تقدم للمؤتمر المقبل الأسباب والحيثيات التي ادت الى تأخير انعقاده, وتحديد المسئولية دون مجاملة والالتزام بعقد المؤتمر في موعده المتفق عليه مستقبلا. وطلب الحزب الشيوعي من المناقشين لهذه المقترحات ان يضيفوا لها من مقترحات بما يصب في مغزى دعم وحدة التجمع ورفع فاعلية ادائه, وكلف عددا من اعضائه بمباشرة الاتصالات السياسية لتلبية دواعي انتظام الصلة السياسية بين فصائل التجمع. القاهرة ـ رجاء العباسي