يصل الى القاهرة اليوم الجمعة المبعوث الامريكي الخاص المكلف بالملف السوداني هاري جونستون في مهمة تسبق زيارة يقوم بها الى الخرطوم الاثنين المقبل. وعلمت (البيان) ان المبعوث الامريكي سيلتقي صباح غد وزير الخارجية المصري عمرو موسى قبل ان يجتمع في المساء مع الزعيم السوداني المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي. وأبلغ مصدر مقرب من المهدي لـ (البيان) ان الأخير سيلتقي موسى قبل اجتماعهما كلا على حدة مع المبعوث الامريكي. وقالت مصادر بالقاهرة ان جونستون سيصل العاصمة المصرية القاهرة غداً الجمعة وسيجتمع اليوم التالي الى لجنة المبادرات والحل السياسي المنبثقة من التجمع السوداني المعارض وسيتوجه عقب زيارته الى العاصمة الكينية نيروبي لعقد لقاء مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التى يتزعمها الدكتور جون قرنق. وفي الخرطوم أعلن وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفي عثمان اسماعيل ان المبعوث الامريكي سيقوم الاثنين المقبل بزيارة للسودان تستغرق ثلاثة ايام يجري خلالها عددا من اللقاءات مع مسئولين فى الحكومة السودانية. وقال اسماعيل ان استمرار الاتصالات بين السودان وامريكا يأتي لمعالجة الخلافات القائمة بينهما مضيفا ان الامور تتجه فى الاتجاه الصحيح ولكنها لم تصل بعد الى مرحلة نقول فيها ان العقبات قد زالت تماما ولكننا نقول اننا بدأنا الخطوة الصحيحة فى اتجاه تطبيع العلاقات مع امريكا . يذكر ان هذه هي الزيارة الثانية للمبعوث الامريكي للسودان وكانت الاولى مطلع العام الجاري. وكان جونستون قد قام باتصالات عديدة ومكوكية بين اطراف المعارضة السودانية والحكومة والوسطاء بغرض دفع مساعي السلام في السودان. على صعيد آخر أعرب المهدي عن تقديره لمجموعة من الشخصيات الوطنية السودانية ضمت مثقفين من اساتذة جامعات ومحامين وسياسيين وناشطين في دوائر المجتمع المدني سلموه مذكرة وقع عليها أكثر من أربعين شخصا طالبوا فيها بوحدة العمل المعارض وعودة حزب الأمة لممارسة نشاطه من خلال التجمع الوطني. جاء ذلك في الاجتماع الطارىء الذي عقده حزب الأمة في القاهرة برئاسة المهدي والذي بحث فيه التطورات السياسية الجارية وتداعياتها الاقليمية والدولية. كما ناقش الاجتماع حيثيات مذكرة الشخصيات الوطنية مؤمنا على ضرورة العمل الوحدوي للمعارضة بشرط قيامه على أسس موضوعية وشفافية في الممارسة بين القوى السياسية المختلفة, ووعد بيان صحفي اصدره الحزب في القاهرة بمناقشة المذكرة بالاهتمام الذي تستحقه والرد عليها, مؤكدا تقديره للشخصيات التي حرصت على التوقيع والمساهمة في اعدادها بدافع وطني خالص. وكانت المذكرة التي سلمت نسخة منها لزعيم المعارضة بالمنفى رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني قد طالبت بوقف الحملات الاعلامية بين التجمع وحزب الامة وتشكيل لجنة تنسيقية تضم ممثلين لحزب الأمة وتجمع الخارج تتسلم مقترحات الاطراف المختلفة حول اعادة هيكلة التجمع الوطني وتفعيله وتحديد موقف الفصائل المختلفة من الحل السياسي الشامل في محاولة للوصول الى صيغة توفيقية قبل انعقاد المؤتمر العام. وأعرب الموقعون على المذكرة عن استعدادهم لوضع مساعيهم الحميدة تحت تصرف كل الاطراف اذا تم الاتفاق على ذلك. القاهرة ـ حسن الحسن