أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك غداة الضربة التي وجهها له الكنيست انه ينوي تشكيل حكومة جديدة تكون على غرار الحكومة الراهنة وتشارك فيها حركة شاس. وقال انه سيتم يوم الأحد المقبل خلال الجلسة الاسبوعية لحكومته اقالة الوزراء الذين صوتوا ضد الحكومة. من جهتها أعربت حركة المقاومة الاسلامية حماس عن ارتياحها ازاء الأزمة الحكومية في اسرائيل قائلة انها ستفتح الطريق أمامها. وأضافت ان باراك ينوي تشكيل حكومة ضيقة من احزاب صغيرة لها 52 مقعدا فى الكنيست على ان يضمن تأييد النواب العشرة من الاحزاب العربية. وكانت احزاب شاس والمفدال واسرائيل بعالياه الشركاء فى الائتلاف الحكومي سببا مباشرا فى هزيمة باراك فى الكنيست للمرة الثانية منذ توليه منصبه عندما صوتت الى جانب مشروع قانون قدمته المعارضة ينص على تقديم موعد الانتخابات. وفي اطار المفاوضات المستقبلية مع (شاس) يعتزم باراك مطالبة الكتل بالالتزام بالتصويت ضد اقتراحات قانون حل الكنيست, بحيث تسقط بالقراءة الأولى. وإذا فشلت المفاوضات سيسعى باراك الى اقامة حكومة ضيقة, علمانية, مع شينوي, شعب واحد, الخيار الديمقراطي, ميرتس والوسط وبدعم الكتل العربية الأربع. وأعلنت الاذاعة ان باراك سيجري مشاورات مكثفة تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة. وذكرت صحف اسرائيلية أمس ان باراك بعث برسائل الى حركة شاس يؤكد فيها رغبته فى اشراكها فى الائتلاف الحكومي. فى غضون ذلك اكد اعضاء عرب فى الكنيست انهم سيعملون على تقدم القضايا التي يعملون من اجلها وليس من اجل توفير طيبات السلطة لانفسهم. ونفى عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة ان يكون جرى اتصال بين رئيس الوزراء الاسرائيلي والجبهة بشأن المشاركة فى الحكومة. وأكد بركة ان اعضاء الكنيست من الجبهة الديمقراطية لا يرغبون فى ان يكونوا جزءا من مزاد علني او من ترتيب اوراق شخصية لهذا او ذاك وطالب بوضع خطة شاملة للوسط العربي للنهوض به فى كل المجالات. من جانبه نفى عضو الكنيست من القائمة العربية الموحدة توفيق الخطيب ان تكون لدى القائمة رغبة فى المشاركة فى حكومة باراك مؤكدا ان سعي القائمة ان يكون لها تأثير وان يسمع باراك صوتها ويستجيب لمطالبها العديدة. واوضح الخطيب ان باراك يخشى الحديث المباشر مع اعضاء الكنيست العرب فى هذه القضايا حتى لا يتهمه اليمين بانه عربي او يعتمد على العرب. من جانبه وصف الدكتور أحمد الطيبي عضو الكنيست الاسرائيلي عن الحركة العربية للتغيير قرار الكنيست الاسرائيلي بالموافقة بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لتقديم الانتخابات الاسرائيلية بأنه ضربة معنوية للحكومة الاسرائيلية ولايهود باراك شخصيا. من ناحية أخرى, أعربت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أمس الأول عن ارتياحها ازاء الازمة السياسية التي تهز اسرائيل حاليا معتبرة ان هذه الازمة تفتح الطريق امام المقاومة الفلسطينية. وقال الناطق باسم حماس ابراهيم غوشه (لقد جاءت نتيجةالتصويت ضربة مؤلمة لما يسمى بمعسكر التسوية والحل السلمي في المنطقة بالاضافة للضربة التي تلقاها المعسكر نفسه من انتصار المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان قبل اسبوعين) .