اعترف وزير الدفاع البريطاني جيفري هون بأن قوات بلاده المشاركة في عمليات فرض حظر الطيران بشمال العراق وجنوبه قصفت (عرضا) اهدافا مدنية لكن الوزير البريطاني قلل من شأن الخسائر الناجمة عن قصف اهداف غير مقصودة فى حالتين فقط، وذلك منذ ديسمبر من عام 1998 وحتى الان مشددا فى المقابل على ان حجم النيران التى استخدمت فى الحالتين كان محدودا للغاية. جاء ذلك ردا من وزير الدفاع على سلسلة من الاسئلة التى وجهها اليه معارضون من الحزب الليبرالى الديمقراطى فى مجلس العموم البريطانى امس. يذكر ان القوات المشتركة للولايات المتحدة وبريطانيا شنت في ديسمبر1998 عملية (ثعلب الصحراء) ردا على اقدام بغداد على طرد مفتشى اسلحة الدمار الشامل العراقية ورفضه الانصياع للقرارات الدولية . واكد هون فى رده ان طائرات القوات المشتركة ذهبت الى ابعاد استثنائية لضمان اصابة الهدف الصحيح بما فى ذلك تطبيق اجراءات مشددة لاستيضاح طبيعة الهدف قبل ضربه واستخدام ذخائر موجهة بدقة بالغة لضمان عدم اصابة المدنيين العراقيين. واضاف انه (لهذه الاسباب نحن واثقون من انه فى اغلب الحالات تقوم طائرات التحالف بالهبوط الى اقرب مدى ممكن من اهدافها لضمان الثبوتية واصابة الاهداف المحددة بدقة) . وقال وزير الدفاع البريطانى انه خلال الممارسة الفعلية يكون من الصعب بمكان منح تقديرات دقيقة بالخسائر المدنية على الرغم من القيام بعمليات مجهدة لتقدير خسائر المعركة والتى يقوم بها التحالف بشكل دورى . واكد هون على ان ادعاءات العراق بوقوع خسائر بين المدنيين جراء الهجمات التى تقوم بها طائرات التحالف خاطئة بشكل متعمد ففى 17 مايو الماضى على سبيل المثال اصيب مدنيون عراقيون من نيران موقع عراقى للدفاع الجوى ليلقي نظام صدام حسين بمسئولية ذلك على قوات التحالف . وبينت ردود هون على الاسئلة البرلمانية ان الانشطة التى قام بها سلاح الجو الملكى البريطانى فوق العراق تزايدت بشكل حاد بعد عملية (ثعلب الصحراء) . كما بينت ردود الوزير البريطانى قيام الطائرات البريطانية فى الفترة من مطلع اغسطس 1992 وحتى 16 ديسمبر 1998 باطلاق ما يزن ب 5ر2 طن من القذائف والطلقات على اهداف عسكرية عراقية. واوضح هون انه في الفترة التى تمتد من 20 ديسمبر 1998 وحتى 17 مايو 2000 قفز ذلك الرقم الى 78 طنا من الذخائر تم اطلاقها كلها فى منطقة حظر الطيران الجنوبية بينما لم يتم اطلاق اى قذائف فى منطقة الحظر الشمالية والتى تتكفل بعملياتها القوات الامريكية. كونا