قررت محكمة التمييز الكويتية امس تأجيل نظر قضية علاء حسين رئيس الحكومة المؤقتة ابان الغزو العراقي الى جلسة الثلاثاء المقبل لسماع مرافعة الدفاع والنيابة بعد ان نفى الشاهدان العسكريان معرفتهما بعلاء المحكوم ثبوتياً بالاعدام في حين استصرخ المتهم المحكمة بتلبية طلبه لسماع شهادة المعارض العراقي سعد البزاز المقيم في لندن. وقد نفى مدير ادارة الامداد والتموين بوزارة الدفاع العقيد مشعل الزومان معرفته بالمتهم مؤكداً انه لم يشاهد القوات العراقية وهي تكره المتهم على الانضمام الى الحكومة المزعومة وقال (انا ما شفته الا في اليوم الرابع او الخامس من الغزو) وذلك من خلال المقابلة التلفزيونية التي اجريت مع المتهم وباقي اعضاء الحكومة المؤقتة مضيفاً ان حسين كامل طلب منه ان ينضم الى الحكومة الا انه رفض مشدداً على ان احداً لم يجبره على الانضمام الى الحكومة بل فقط سألوه عن رأيه. وكان المتهم قد اصر امام المحكمة على اقواله السابقة والتي قال فيها ان الزومان شاهد العراقيين وهم يضربونه ويجبرونه على الانضمام للحكومة. ومن ناحيته اكد اللواء متقاعد يوسف العبيد انه لم يقابل المتهم كما جاء في اقواله سابقاً, وقال (ما اعرف المتهم ولا شفته.. ما اعرفه ولا علاقة لي به) ولكنه في الوقت نفسه لم ينكر الحادثة التي اقر بها المتهم امام محكمة الاستئناف سابقاً التي تتعلق بأن الشاهد شاهد حالته النفسية المتدهورة وانه رآه وهو يبكي ولكنه لم يؤكد ان ذلك الشخص هو نفسه علاء حسين وقال (الواقعة بالفعل حصلت.. انا شفت شخص في حالة خوف وقلت له عيب عليك لكن لا استطيع ان اؤكد من هو الشخص) . افاد الشاهد ان العراقيين حاولوا اقناع العديد من العسكريين الكويتيين الاسرى بالانضمام الى الحكومة الا انهم (كانوا ابطالاً ولا واحد منهم قبل المشاركة.. وكانوا يتحدون العراقيين) . واضاف العبيد ان حسين كامل عرض عليه المشاركة في الحكومة كوزير للدفاع ونائب رئيس وزراء اكثر من مرة وحين رفض قال (خذوه اقتلوا ابن الكلب) وبالفعل تم اقتياده الى ساحة بها العديد من العسكريين الكويتيين وقالوا له اعدام ولكنهم لم يعدموه. وفي تصريح للصحافيين قال محامي الدفاع نواف ساري المطيري ان شهادة الشهود لن تضر او تنفع المتهم بشيء (الشهود لم يضرونا بشيء.. اعتقد ان تبعيتهم للمؤسسة العسكرية اثرت على شهادتهم) مؤكداً على ان هذه القضية (سياسية وليست جنائية) . وكانت المحكمة قد اجلت النظر في القضية حتى يوم الثلاثاء الثالث عشر من الشهر الجاري لسماع مرافعة الدفاع والنيابة. وقال المحامي انه في حال ايدت محكمة الاستئناف حكم الاعدام على المتهم فإنه سيطالب مرة اخرى بسماع اقوال عدد من الشهود من بينهم من تم رفضهم وذلك لثبات براءة موكله, فيما اكد المحامي السعودي كاتب الشمري الذي حضر رسمياً المحاكمة بصفته احد اعضاء هيئة الدفاع للصحفيين ان خطة الدفاع ما زالت مستمرة كما هي حتى بعد سماع الشهود لأنها مبنية على دفاع قوي يؤكد ان المتهم كان مكرها كباقي اعضاء الحكومة العسكريين الكويتيين الذين برأتهم النيابة العامة وكان المتهم علاء حسين قد صرح للصحفيين انه يستصرخ المحكمة بأن تلبي طلب محاميه لسماع شهادة المعارض العراقي سعد البزاز الذي يقيم حالياً في لندن باعتباره كان مديراً للاذاعة والتلفزيون وحضر العديد من المقابلات مع علاء (هو يعلم كيف كانت تتم هذه المقابلات.. ويعلم كيف انني كنت مكرها عليها) . وكان المطيري قد طالب بعدد من الشهود من بينهم المعارضين العراقيين البزاز ووفيق السامرائي الا ان المحكمة لم توافق. وكانت المحكمة الكلية قد أبدت في الثالث من شهر مايو حكما بالاعدام كان قد صدر غيابياً ضد علاء حسين عام 1993 بعد ادانته بالخيانة العظمى وقرر محاميه الاستئناف على أمل وقف الحكم.