اقام المركز الثقافي الملكي وبالتعاون مع الجمعية الاردنية لحقوق المواطن ندوة بعنوان قانون الانتخابات الذي نريده تحدث فيها الدكتور زيد حمزه وزير الصحة السابق والمحامي زهير ابو الراغب من جماعة الاخوان المسلمين والمحامي محمد الصبيحي وادار الندوة الدكتور فوزي السمهوري رئيس الجمعية الاردنية لحقوق المواطن ، فيما شارك فيها عدد كبير من النواب السابقين وفعاليات حزبية وهيئات شعبية وعدد كبير من المهتمين. وطرح الدكتور حمزة بعض التساؤلات التي يود الحصول على اجابتها وهي ماذا نريد من قانون الانتخاب؟ وماذا تريد الحكومة؟ وماذا تريد الاحزاب؟ وماذا يريد النائب؟ وماذا يهم الوطن من الانتخابات؟ واشار الى التعديلات التي طرأت على قانون الانتخابات عبر 50 سنة وما يثار حوله خاصة مع وجود نظام الصوت الواحد والبطاقة الانتخابية والاقتراع والفرز ولجان الفرز وضوابط وموانع الدعاية الانتخابية وقوائم الناخبين وسن الناخب والكوتة النسائية اضافة الى توزيع المقاعد على المناطق الانتخابية. وابدى تأييده للصوت الواحد على ان يكون للمقعد الواحد في المنطقة الواحدة مشيرا الى ان عيوب النظام القديم تتيح لحزب كبير ان يضم كل المقاعد في دائرة ما وهذا خطر على الاقلية. وفيما يتعلق بالبطاقة الانتخابية لفت الى انه كلما كانت امور الاقتراع ميسرة كلما زاد الاقتراع ووجود البطالة قد يشكل مشاكل لا حصر لها وهي ليست ضرورية والبطاقة الشخصية تحل محلها, والقوائم في ظل وجود الكمبيوتر يمكن ضبطها وتنظيمها بكل يسر وسهوله الا انه يجب ان يكون الفرز في مكان الاقتراع لئلا يكون هناك شبهات بالتزوير وعلق على الدعاية الانتخابية للنائب ومنعه من انتقاء دول صديقه او شقيقه اذا كان النقد بناء معللا السبب ان ما يتحدث به المرشح يعبر عن رأيه الشخصي وليس عن الحكومة. ورفض الدكتور حمزة ان يكون للنساء كوتة في البرلمان بل يجب ان تنتقل هذه الكوتة الى مجلس الاعيان, من جهته قال عضو جبهة العمل الاسلامي زهير ابو الراغب ان تنظيم العملية الانتخابية اصبح معقدا وقيام المواطن بواجبه منخفض جدا والسبب انتقال مئات الالاف من الاصوات من دوائر الى اخرى اضافة الى توزيع الدوائر الانتخابية وتحديد عدد النواب لايخضع الى معايير دقيقة مشيرا الى ان اعتماد الصوت الواحد أضر بالنسيج الاجتماعي الاردني والاشراف على العملية الانتخابية بحاجة الى اعادة نظر لانه مخالف لمبادىء الحياد . واشار ابو الراغب الى الورقة التي قدمت الى الحكومة مذيلة بتوقيعات واقتراحات 12 حزبا اردنيا وان هذه الورقة فيها شيء من المنطق وتؤدي الى العدالة للجميع. وذكر ما تضمنته بعض بنود هذه المذكرة ومنها تسهيل العملية الانتخابية على المواطن من حيث التصويت والتسجيل دون تعقيد وان تشرف على الانتخابات لجنة عليا تتألف من رئيس محكمة التمييز و 4 قضاة من المحكمة والغاء بطاقة الانتخاب والاكتفاء ببطاقة الاحوال الشخصية واعتماد ما تصدره دائرة الاحوال المدنية من قوائم للناخبين وتخفيض رسوم تسجيل المرشح من 500 دينار الى 50 دينارا لاتاحة الفرصة لفقراء الناس لترشيح انفسهم بالاضافة الى اعطاء فرص كافية مجانية للدعايات الانتخابية في مختلف وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة والمرئية ويجب ان يجري تنفيذ الطعن في مدة لا تزيد على اسبوعين والجهات الفضائية هي صاحبة الحق بالفصل واخيرا زيادة عدد المقاعد الانتخابية من 80 مقعدا الى 100 مقعد في مختلف الدوائر. ودعا المحامي محمد الصبيحي الى تعددية سياسية وانتخابات تشريعية وهذا يقود الى نتيجة مفادها انه لا يمكن قيام انتخابات برلمانية الا بوجود قانون انتخاب يمكن الاحزاب من النمو والمشاركة فيه ويشكل ركنا اساسيا في العملية الديمقراطية مشيرا الى ان قانون الانتخاب هو قانون خلافي ولا يتوقع ان يكون هناك اجماع على صيغة من صيغ تشريعاته الامر الذي أوجد الخلاف على عدد المقاعد والصوت الواحد وغيرها. وقدم الصبيحي عدة ملاحظات على ذلك منها الصوت الواحد ومعارضوه انما يدافعون عن مصلحة سياسية وليست عدالة تشريعية وان تفاوت عدد المقاعد بين المحافظات والدوائر يحقق عدالة في ظل وجود الصوت الواحد وعلى الدولة تشجيع الاحزاب السياسية ومشاركتها في الانتخابات ودعمها ماديا وضرورة تضمين قانون الانتخاب حق المرشح بالطعن الى محكمة العدل العليا ويجب ان يكون هناك نص قانوني يشجع النائب علي حق الاقتراع وتعديل دستوري يتيح شمول قانون الانتخاب الى مجلس الاعيان وذلك من خلال محكمين من قطاعات محدودة. واستعرض الدكتور فوزي السمهوري مدير الندوة ابرز ما تتمخض عن اراء المحاضرين في الندوة وبعض القواسم المشتركة بين الطروحات التي قدموها. وفي مداخلات عديدة للحضور عرضوا بعض المشاكل والعثرات في قانون الصوت الواحد وان النائب الفردي يمكن الضغط عليه على خلاف ما يكون اذا كان من ضمن حزب معين. وعلق البعض على مسألة تشجيع الجماهير وتثقيفهم في الشأن الانتخابي, حيث ان هذا القانون يستهدف فئة معينة وان توزيع الاصوات يتعارض مع خصوصية الدستور. وعلق البعض الآخر على موضوع حجب الثقة عن المرشح او النائب اذا غير توجهاته بعد حصوله على المقعد وهل بالامكان تفعيل هذه النقطة ليعاد الى تطبيقها على ارض الواقع, ووصف المشاركون تصرفات بعض النواب انها ضد الشعب والمواطن. وكان الحوار الذي استمر اكثر من ساعتين قد غلب عليه القبول بمبدأ الرأي والرأي الآخر مابين مؤيد ومعارض لقانون الصوت الواحد.