استقبل الرئيس المصري حسني مبارك امس وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت لمحادثات وصفتها بالمهمة جدا وتستند للدور المصري الاستراتيجي بعملية السلام مشيرة الى مباحثات حول السلام النهائي على المسار الفلسطيني والسلام بشكل عام الذي اعرب نظيرها المصري عمرو موسى، عن امله في استثمار الوقت المتبقي على ولاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون لتحقيقه, فيما اكدت دمشق قبيل لقاء اولبرايت ونظيرها السوري فاروق الشرع في القاهرة انه لاحرب بدون مصر ولا سلام بدون سوريا. وعقد عمرو موسى وزير الخارجية و مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية مؤتمرا صحفيا اعرب خلاله عمرو موسى عن سعادته بوجود اولبرايت فى القاهرة. وقال لقد انتهى منذ قليل اجتماع مهم مع الرئيس حسنى مبارك تناول اساسا عملية السلام بالطبع وبصفة خاصة المسار الاسرائيلى الفلسطينى كما تم ايضا مناقشة الوضع على باقى المسارات. واضاف موسى اننا متأكدون انه تحت قيادة الرئيس كلينتون ووزيرة الخارجية اولبرايت فان الامور ستسير فى الاتجاه الصحيح وبأسرع مايمكن مع الاستفادة او الاستثمار للوقت المتبقى لادارة الرئيس كلينتون. واوضح ان الرئيس كلينتون يحظى بثقة جميع الاطراف واننا جميعا نحتاج الى احراز تقدم من اجل تعويض الوقت الذى ضاع حتى الان. ومن جانبها اعلنت اولبرايت عن سعادتها بزيارة القاهرة مؤكدة انها عقدت اجتماعا ممتازا ومهما مع الرئيس حسنى مبارك وقالت انه جرى خلال الاجتماع استعراض عدد من القضايا المختلفة فى المنطقة فيما يتعلق بلبنان واستمرارالعمل من اجل تحقيق السلام بين اسرائيل والعرب واكدت اولبرايت انه من المهم جدا اجراء مشاورات مع الرئيس مبارك وعمرو موسى لان مصر شريك استراتيجى فى السعى الى تحقيق السلام بين اسرائيل والعرب وانه ثبت ان نصائح الرئيس مبارك تأتى فى الوقت المناسب وتؤتي ثمارها. واشارت الى ان المنطقة تشهد تغيرات مستمرة وتشهد حاليا تطورات على طريق تحقيق السلام بين اسرائيل والعرب وان هذه التطورات تحمل فرصا وتحديات. وقالت انها ستجري مزيدا من المباحثات مع عمرو موسى حول لبنان مشيرة الى انه تم الاتفاق على استمرارالمحادثات حول الانسحاب الاسرائيلى من لبنان وفقا للقرار 425 لان هذا الانسحاب يمثل تطورا مشجعا للغايه . واشارت الى انه من المتوقع ان يصدق كوفى عنان سكرتير عام الامم المتحدة على اتمام الانسحاب الاسرائيلى من لبنان مؤكدة انه من المهم ان تقوم جميع الاطراف بواجبها لاظهار التنفيذ التام للقرار 425 وان يظل الموقف فى جنوب لبنان مستقرا. واشارت الى انه جرى خلال اللقاء مع الرئيس مبارك استعراض الموقف على المسار الفلسطينى الاسرائيلى وسيتم تناول هذا الموضع بالتفصيل اكثر مع وزير الخارجية عمرو موسى خاصة ما يتعلق بالتوصل الى اتفاق حول جميع قضايا الوضع النهائي. وقبيل لقاء الشرع واولبرايت أكد فايز اسماعيل عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية السورية والامين العام للحزب الوحدوى الاشتراكى أنه لاحرب دون مصر ولاسلام دون سوريا مشيدا بالموقف المصرى الذى يضطلع به الرئيس مبارك لدفع عملية السلام وأوضح أن هذا الموقف هو دعم لسوريا. وأعرب عن اعتقاده ان أولبرايت يمكن أن تصحح بعض المواقف خلال لقائها الشرع غير أنه لن يتم الدخول فى الصميم. وقال انه لايتصور الوصول الى حل خلال هذا اللقاء ولكن وجهات نظر يمكن لها أن تناقش مشيرا الى أن ما يجرى الان ليس سبيلا الى الحل وانما هو اطلاع على الموقف السورى والاسرائيلى. وأكد المسئول السورى فى حديث لاذاعة القاهرة امس أن بلاده مع السلام الذى تعتبره هدفا استراتيجيا.. معربا عن تفاؤله أن السلام سيقوم مع الكرامة والعدل واستعادة الأرض المغتصبة. وقال ان سوريا هى الطريق الى السلام الأن وأن كل أحرار العرب مع سوريا فى موقفها مشيرا الى أن كل ما سارت عليه اسرائيل يبقى مزعزعا ما لم تحل المشكلة السورية. وأوضح أن اجتماعات وزراء خارجية دول اعلان دمشق التى عقدت فى القاهرة تعد مكسبا كبيرا لسوريا وتدعم الموقف السورى. صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أن مصر شريك كامل فى عملية السلام وهى بمثابة الراعى الحقيقى لهذه العملية. وأشار المسئول الفلسطينى فى حديث امس لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من أريحا الى الجهود الجبارة للدبلوماسية المصرية فى هذا المجال.أ.ش.أ