أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك موافقته على خفض مدة الولاية الرئاسية من سبع إلى خمس. وقال شيراك في مقابلة تلفزيونية الليلة قبل الماضية انه سيطرح تعديل الفقرة الخاصة بمدة الرئاسة في الدستور للاستفتاء بعد اقرارها في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ, محددا سبتمبر المقبل كموعد نهائي لإقرار التعديل, ومؤكدا عدم تأثير التعديل على تعايش اليمين واليسار الفرنسيين. ويعتبر هذا الاجراء أكثر التعديلات الدستورية بفرنسا في غضون الأربعين سنة الأخيرة. وأضاف شيراك فى مقابلة للتلفزيون الفرنسى أن الوقت قد حان من أجل العمل السياسى والديمقراطية الحديثة فى فرنسا لمواكبة التطورات الهائلة التى يشهدها القرن الجديد وليس من أجل الانتخابات او الدعاية الانتخابية. وأوضح أنه اتخذ قراره بعد مشاورات مطولة مع الطبقة السياسية من مختلف الاتجاهات ورجال القانون والدستور. واكد أنه متفق مع رئيس الوزراء ليونيل جوسبان على تخفيض فترة الرئاسة, مشيرا الى أن الاستفتاء لتغيير الدستور سيكون خاصا بالفقرة المتعلقة بفترة ولاية الرئيس فقط. وقال الرئيس الفرنسى ان فترة سبع سنوات للرئاسة طويلة وربما طويلة جدا مقارنة بالمتطلبات الحديثة للديمقراطية. واضاف انه يؤيد تخفيض فترة الرئيس الى خمس سنوات بدون تحديد للفترات التى يتولاها الرئيس حيث يرجع للفرنسيين اختيار رئيسهم ولا يمكن الضغط على الشعب بتحديد اختياره للرئيس مدة واحدة او اثنتين فقط. يذكر ان الدستور الفرنسى الحالى ينص على ان تكون فترة ولاية الرئيس سبع سنوات قابلة للتجديد لفترة ولاية ثانية فقط. واعرب الرئيس الفرنسى عن امله فى انتهاء اجراءات تعديل الدستور لتخفيض الفترة الرئاسية قبل نهاية سبتمبر المقبل وقال ان العمل يجب ان يبدأ الان لانجاز هذا التعديل وانه متفق مع رئيس الوزراء على ان يتم التعديل بسرعة, مشيرا الى ان الجدول الزمنى لاجراء الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2002 ليس من الاولويات الراهنة فى هذه المرحلة. وأشار الرئيس الفرنسى الى أن الدستور المطبق حاليا فى فرنسا والذى حدد فترة الرئيس بسبع سنوات يرجع الى عام 73 وقال ان متطلبات الديمقراطية الحديثة تقتضى هذا التغيير مع الحفاظ على الاستقرار السياسى فى البلاد الذى كان يهدف اليه الجنرال شارل ديجول فى بداية تأسيس الجمهورية الخامسة. وقد احدث قرار الرئيس الفرنسى العديد من ردود الفعل المتباينة حيث رحب به الرئيس الاسبق فاليرى جيسكار ديستان واكد مساندته للرئيس شيراك ورئيس الوزراء جوسبان لإجراء هذا التعديل بينما قال شارل باسكوا وزير الداخلية السابق ورئيس حزب التجمع من اجل فرنسا: ان شيراك لم يكن مقنعا ولابد من العودة للشعب فى استفتاء عام ليقول كلمته. أ.ش.أ