استهجنت الاوساط الرسمية اللبنانية صدور وثيقة سياسية امريكية تطالب باخراج القوات السورية من لبنان بالقوة بالتزامن مع تصريحات البطريرك الماروني اللبناني نصر الله بطرس صفير التي تطالب بخروج هذه القوات فيما رد مسئول سوري في المقابل بالتأكيد ان خروجها مرتبط باتمام مهماتها التي رحلت من أجلها. وتتزامن الوثيقة الامريكية مع مقابلة نشرتها مجلة (لاكروا) (الصليب) الفرنسية مع البطريرك في لبنان صفير واعرب فيها عن امله في (انسحاب الجيش السوري من لبنان من اجل ان يستعيد هذا البلد سيادته واستقلاله) . وقال صفير: (اذا كان هذا البلد ـ لبنان ـ يريد الانطلاق واستعادة ميزاته وان يشعر اللبنانيون بالحرية بعيداً عن اي تدخل فيجب ان يغادر الجيش السوري لبنان) , واضاف: (لولا الاجماع بين اللبنانيين لم تنسحب اسرائيل ويجب الحصول على اجماعهم من اجل انسحاب السوريين) لكنه استدرك قائلاً ان (حالة السوريين تختلف عن حالة الاسرائيليين لانهم يعاملون كحلفاء واصدقاء.. لكن ذلك لا يمنع من انهم يسيطرون على كل شيء والبلد ليس مستقلاً بشكل تام, وسلطة القرار بأيدي السوريين وليس اللبنانيين) . وتلفت الاوساط اللبنانية نفسها ايضاً الى ان موقف صفير تزامن مع اجتماعات يعقدها قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان في دمشق مع العقيد الركن الدكتور بشار الاسد, حيث علمت (البيان) ان البحث تركز على رفع مستوى التنسيق المشترك لاحباط المناورات الاسرائيلية في مرحلة ما بعد الانسحاب في الجنوب والبقاع الغربي. وفي المقابل اكد مسئول سورى ان قوات بلاده الموجودة فى لبنان سوف تخرج منه حين تنتهى من مهمتها التى دخلت من أجلها بناء على طلب الحكومة اللبنانية . واوضح فايز اسماعيل عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة فى سوريا أن خروج القوات السورية لن يكون بناء على رغبة اسرائيل بل بالتفاهم مع اللبنانيين.