نسف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك مهمة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في المنطقة باعلان لاءاته الخمسة القاضية برفض الانسحاب الى حدود يونيو 67 والتخلي عن القدس واخلاء المستوطنات وعودة اللاجئين ونشر (جيش اجنبي)، على ضفاف نهر الاردن الغربية وهو ما استنكرته السلطة الفلسطينية التي نفت من جانب آخر اكمال ترسيم الحدود الفلسطينية المصرية. لاءات باراك الخمسة هذه اطلقها بعد لقائه الليلة قبل الماضية اولبرايت التي التقت امس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لممارسة الضغوط عليه طبقا للمصادر الاسرائيلية قبل ان تعود للقاء باراك مجددا فيما تختتم جولتها اليوم في القاهرة بلقاء الرئيس المصري حسني مبارك لطلب مساعدته في ترتيب قمة بين عرفات وباراك في واشنطن. كما يلتقي الوزيرة الامريكية في القاهرة ايضا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع رغم اشارتها في مؤتمرها الصحافي مع باراك الليلة قبل الماضية الى ان التركيز الامريكي ينصب حاليا على المسار الفلسطيني. واكد باراك في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي بثت بعد لقائه اولبرايت ان الهدف من المفاوضات هو التوصل الى اتفاق يؤدي الى الفصل ويعتمد خمسة مبادئ. واضاف باراك ان اسرائيل لن تعود ابدا الى حدود العام 1967 وقال ايضا: (ستبقى القدس العاصمة الموحدة الخاضعة لسيادة اسرائيل) . وقال انه لن يكون بامكان اي جيش اجنبي التمركز غرب وادي الاردن الذي يشكل الحدود الحالية مع المملكة الهاشمية الاردنية. وبالنسبة للمستوطنات, اكد باراك ان الغالبية المطلقة من المستوطنين في الضفة الغربية سيعيشون في تجمعات استيطانية تحت السيادة الاسرائيلية في اشارة الى ضم جزء من الضفة الغربية حيث توجد غالبية المستوطنات. والمبدأ الخامس هو رفض حق العودة لـ 3.5 ملايين لاجئ فلسطيني مشيرا الى ان اسرائيل ليست على استعداد لتحمل المسئولية الاخلاقية او القانونية لمصير اللاجئين الفلسطينيين. ورفض باراك الرد على سؤال حول المساحة التي قد تخليها اسرائيل في الضفة الغربية لصالح الفلسطينيين, وقال ان الافصاح عن الارقام ما زال سابقا لاوانه. ومع ذلك اجاب مستخدما كلمة (سلبي) لدى سؤاله عما اذا كان مستعدا للانسحاب من 80 الى 90% من الضفة الغربية. واوضح ان الفلسطينيين يميلون الى التباطؤ في المفاوضات خلال الاسابيع الاخيرة, ويبدو ان ذلك يعود لاسباب تكتيكية. واعرب عن امله في ان تمارس اولبرايت ضغوطا على الفلسطينيين. وقال في هذا الصدد نأمل في ان تمارس اولبرايت ضغوطا على الفلسطينيين من اجل ان يفاوضوا على قضايا واقعية. وعلى الفور انتقد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشدة المبادىء الخمسة التي اعلنها ايهود. وقال ابو ردينة لاذاعة (صوت فلسطين) : مثل هذه التصريحات لا تخدم على الاطلاق مسيرة المفاوضات ومسيرة السلام ولا تشجع ولا تساهم في دفعها الى الامام. واضاف ابو ردينة نحن ذهبنا الى مؤتمر السلام في مدريد (1991) على قاعدة الارض مقابل السلام وقرار 242 الذي ينص على عودة جميع الاراضي المحتلة وعلى رأسها القدس الشريف ولابد من التزام الحكومة الاسرائيلية بمرجعية عملية السلام. واكد ابو ردينة انه لن يكون هناك اي اتفاق او اي سلام دون عودة القدس العربية ولابد من ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين ومن حل جميع القضايا التى وردت في الاتفاق المرحلي. واضاف ابو ردينة ان الموقف الفلسطيني واضح ودائم ومدعوم عربيا ودوليا. واوضح (لن يكون هناك تءجيل لاي من القضايا ولا تنازل عن اي شبر من الاراضي الفلسطينية ولن تكون القدس الا عاصمة الدولة الفلسطينية وهذه الخطوط الحمراء فلسطينية وعربية ودولية) . واكد ابو ردينة ان الفجوة ما زالت كبيرة والحكومة الاسرائيلية لازالت تماطل وتضيع الوقت لكن الاسابيع المقبلة ستكون هامة جدا وستشكل منعطفا كبيرا والرئيس عرفات يكرر دائما ان الدولة الفلسطينية ستقام هذا العام وعاصمتها القدس الشريف ولن يكون سلام ولن يكون هنالك استقرار دون ذلك. ومضى ابو ردينة قائلا سنرى في الايام والاسابيع المقبلة الى اي مدى تستمر الجهود الامريكية والعربية والاوروبية في انقاذ عملية السلام خاصة بعد مثل هذه التصريحات. وقال أبو ردينة أن لقاء الرئيس الفلسطيني مع اولبرايت يتناول الترتيبات اللازمة للقاء القمة المرتقب بين عرفات والرئيس كلينتون في واشنطن. وأعرب عن أمله في أن تسفر زيارة أولبرايت عن إلزام الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ الاتفاقيات ومرجعيات عملية السلام. وبشأن تصريحات اولبرايت عقب لقائها باراك والتي قالت فيها أن لحظة الحسم تقترب على المسار الفلسطيني, اعتبر أبو ردينة أن تفاؤل الوزيرة مصدره الرغبة الامريكية في التوصل إلى اتفاق قبل نهاية ولاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون. من ناحية اخرى وفي تطور ذي صلة اكدت مصادر فلسطينية لوكالة الانباء الالمانية انه تم التوصل لاتفاق مبدئي بشأن الحدود بين اراضي السلطة الفلسطينية ومصر. ويقضي الاتفاق الذي تم التوصل اليه في محادثات سرية بين الاسرائيليين والفلسطينيين باقامة منطقة تجارية حرة في منطقة رفح الحدودية وهو ما نفاه في وقت لاحق كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات. وكالات