بعد اكتمال سيطرته على معظم الاجهزة والمنظمات الشعبية والفئوية زحف جناح الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية الذي يقود حرباً طاحنة ضد غريمه د. حسن الترابي الامين العام (المجمد) لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان على قطاع الشباب والطلاب آخر مناطق نفوذ الاخير. وتشير تطورات الاحداث ان معركة البشير للحصول على دعم الطلاب والشباب ستكون صعبة. ففي الوقت الذي لم تستطع انجاح (نفرة الشباب) امس الاول الا بعد اقالة رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني صلاح الزين من منصبه وتعيين نائبه بديلاً له طفقت الحكومة تناور حول الطلاب وابدت اهتماماً واضحاً ببرنامج العمل الصيفي الذي ينفذه الاتحاد العام للطلاب السودانيين كل عام. وعلى غير العادة تمت الدعوة للاجتماع الاول للجنة العليا للعمل الصيفي باسم عبدالله حسن احمد وزير شئون الرئاسة وسيحضر الاجتماع الذي اعلن عن عقده امس النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه وبدورها بادرت الحركة الاسلامية بجامعة الخرطوم بالاعلان عن ندوة مساء اليوم يتحدث فيها الدكتور حسن الترابي ولكنها لم تحدد موضوع الندوة التي ستقام ضمن فعاليات (مهرجان الفرح العربي وليلة النصر الكبرى) بمناسبة تحرير جنوب لبنان ويشارك في الندوة الشيخ حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية وكانت النفرة الشبابية التي نظمتها الحكومة بقاعة الصداقة امس الاول قد احدثت جدلاً واسعاً بين مساندة الترابي ومساندة الحكومة حيث وزع صلاح الزين رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني بياناً مناهضاً للنفرة الشبابية قال فيه ان الشكل والطريقة التي نمت بها تمثل خروجاً على التنظيم واللوائح. ودعا الزين الى ابعاد الاتحاد عن الاستقطاب السياسي (لان ذلك من شأنه ان يهزم فكرة استقلاليته) . وكلف البيان صلاح الزين منصبه كرئيس للاتحاد واوردت صحيفة (ألوان) الصادرة امس ان رئيس الاتحاد قد تم اعفاؤه من منصبه في الاتحاد وتعيين نائبه محمد المصطفى رئيساً مكلفاً. وعلى الرغم من ان السلطات الامنية قد غضت الطرف عن الاعلان المنشور في الصحف وسمحت لتلفزيون ولاية الخرطوم بالاعلان عن ندوة الترابي الا ان مصادر مقربة منه توقعت ان يتم منعه من الحديث في الندوة وتساءلت المصادر التي شددت على عدم ذكر اسمها قائلة: (السلطة ضاقت بحديث الترابي للصحف فهل تسمح له بأن يتحدث في الميدان الشرف لجامعة الخرطوم الذي شهد افضل ندوات الترابي التي اسهمت في تغيير تاريخ السودان؟!) . الخرطوم ـ عثمان فضل الله