استبعد الدكتور حمدي السيد نقيب الاطباء واخصائي امراض القلب الاشهر ما أثاره المفكر اليساري محمود امين العالم حول وجود شبهة في وفاة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.وقال حمدي السيد الذي كان احد اطباء القلب الذين رافقوا عبدالناصر في رحلاته الخارجية ، ان وفاة ناصر طبيعية, في ضوء اصابته بمرض السكر وتصلب الشرايين مشيداً بسلوك عبدالناصر الانساني تجاه اطبائه وتكذيبه لمزاعم كان يرددها رجاله حول تشاؤمه من وجود الاطباء حوله. وقال حمدي السيد: لقد سافرت مع الرئيس عبدالناصر عدة مرات الى السودان وليبيا, الخ, وكان معنا فريق طبي وظيفته أن يتدخل في لحظة اصابة الرئيس بأي أزمة قلبية وبشكل مبكرا جدا ويسعفه. سافرت معه الى ليبيا عام 1969 وشهدت الاستقبال المهول له عندما عاد من مؤتمر الرباط, ظل ست ساعات كاملة على قدميه يستقبل الجماهير من مطار طرابلس حتى قصر الضيافة, وكانت آلام القدمين مبرحة ومع ذلك تحمل وكان في غاية الانتشاء والسعادة. وكذلك في بنغازي عندما استقبل من المطار حتى مقر اقامته 4 ساعات على قدميه, وكانت قبائل (برقة) تنافس جمهور طرابلس في الاستقبال الحافل لعبدالناصر. ويضيف في رحلة (بنغازي) رآني عبدالناصر وبتواضعه الشديد أخذ يعتذر برفق من أنه يعطلنا, لكن في السفريات التالية كان يعلم بوجودنا, ويسأل عنا ويستقبلنا ويحسن معاملتنا ويفرضنا فرضا على كل المحيطين به والذين كانوا دائما قبل ذلك يضعوننا في أماكن (منزوية) عن الرئيس حتى لايرانا ويتشاءم من وجودنا, كما كانوا يزعمون. واعتبر حمدي السيد ان كل رجال عبدالناصر وفريقه الطبي اصيبوا بحالة تخبط وضربوا (لخمة) عند تعرضه للأزمة القلبية المفاجئة والتي ادت الى وفاته. فلم يكن هناك من يفكر بعقلانية في تلك اللحظة العصيبة. ولم يكن مجديا للأطباء أن يعيدوا قياس ضغطه, أو يتحسسوه بسماعاتهم الطبية, لكن لابد في نفس اللحظة التي تعرض فيها عبد الناصر للأزمة أن يتم التدليك, والنفخ في الفم, واستخدام جهاز الصدمات, وأعتقد ان كلا من الدكتورين الذين كانا موجدين في هذه اللحظة وهما الدكتور منصور فايز والدكتور زكي الرملي الذين يتمتعان بطيبة شديدة ورقة عالية ضربا (لخمة) عمرهما, وأن الساعة التي مرت عليهما أعتقد أنهما شاهدا الهول الذي ليس بعده هول, أنهم أمام رئيس جمهورية يموت, وليس أي رئيس جمهورية, أنه جمال عبد الناصر الذي كان الجميع بما فيهم السادات يهابونه.