لو كان للمنطق دخل بالأمر, لما اقدمت اثيوبيا واريتريا على خوض ابشع حرب في افريقيا على الاطلاق. فبعد عامين من القتال وسقوط اكثر من 100.000 قتيل, تم استئناف الحرب التي بدا وكأنها ترفض التوقف. ولم يكن مفر امام القوات الاريترية التي سحقها الهجوم الاثيوبي الكاسح، سوى التخلي عن الشريط المتنازع عليه من الاراضي الصخرية الواقعة على الحدود وقد حاول الدبلوماسيون الغربيون عبثا اقناع الطرفين بتوقيع اتفاق لوقف اطلاق النار. لكن القوات الاثيوبية زحفت عميقا الى داخل اريتريا متجهة شمالا وغربا نحو البحر الاحمر. وقد التقط المصور فرانسيسكو زيزولا مجموعة من الصور, مؤخرا على الجانب الاريتري. وبينما كان مئات الألوف من المدنيين يهربون الى المخيمات المؤقتة كانت قوافل الجنود تتجه الى المعركة ناقلة التعزيزات من الجنود الذين يبلغ عمر بعضهم 14 عاما. ويقول زيزولا ان شيئا واحدا في هذا الصراع صعقه بشكل خاص ألا وهو الحماقة الكامنة فيه. فحتى بدون الحرب تعتبر هاتان الدولتان منطقي كوارث فالجفاف المستمر منذ ثلاث سنوات يهدد بالمجاعة ثمانية ملايين نسمة من عدد سكان اثيوبيا البالغ 60 مليونا ومليونا من سكان اريتريا البالغ عددهم اربعة ملايين نسمة. لكن يبدو ان الجانبين مشغولان جدا في القتال بحيث يتعذر عليهما ملاحظة ذلك. عن (نيوزويك)