من بين الآثار الجانبية للحرب الاهلية الطويلة في انجولا تلك الوديان الضيقة المهولة التي تكشفت على اطراف لوينا مهددة بابتلاع اجزاء بأسرها من المدينة. تلك المنطقة كانت اصلا منطقة حرجية, وجذور اشجارها كانت تحمي التربة الرملية من الامطار الجارفة. وخلال الفترة التي حكمت فيها البرتغال المنطقة, كان قطع الاشجار امرا محرما بالقانون. لكن خلال الحرب تضخم عدد سكان لوينا بشكل مثير الى جانب تدفق اللاجئين الفارين من القتال في الريف, وخلال حمى القتال الحالية التي بدأت في عام 1998 وصل الى لوينا نحو 13.000 شخص سعيا وراء الامن النسبي الذي يظلل المدينة, واستقروا فيها كمكان اقامة دائمة. واثناء الاقتتال الساخن في بدايات التسعينيات لم يكن ابناء المدن قادرين على الخروج من مدينتهم لمسافة كيلومتر واحد والآن لمسافة 5 كم, دون تعريض انفسهم لخطر الوقوع ضحية الكمائن والالغام الارضية. ولحرمانهم من اي مصدر اخر من وقود الطهي لجأ الناس الى تقطيع وحرق الاشجار التي كانت تحمي مدينتهم. ويقول المسئولون ان مدينة لوينا خمسة وديان ضيقة (تنشق بفعل انجراف مياه المطر) كبيرة وثمانية وديان ثانوية. وتنشق في الوديان الاكبر صدوع يصل عمقها الى مئات الاقدام. وما يثير الخوف ان بعض الصدوع اخذت تتبع مسالك مجاري الصرف الصحي المؤدية الى مركز المدينة. واذا لم يتم وقف تقدم هذه الصدوع ستسقط المدينة في مجاريها. وعلى مدار الاشهر الستة الماضية بدأت الحكومة الانجولية, بمساعدة من بعض وكالات الاغاثة الدولية, تحاول تثبيط سرعة تقدم تلك الوديان. ويتم حاليا بناء جدران اسمنتية ضخمة لدعم جدران الوديان الاكبر حجما, اضافة الى غرس اشجار الخيزران والقصب ذات الجذور سريعة الانتشاء على سفوح الوديان الاصغر. لكن ما دام قاطنو لوينا محتجزين كأنهم رهائن داخل مدينتهم سيستمرون بقطع اي شجرة تقع عليها ايديهم. عن (ايكونوميست)