عم الهدوء ميدان تيان انمين امس في الذكرى الحادية عشرة لحركة الديمقراطية في العاصمة الصينية بكين بينما استبقت السلطات المناسبة واوقفت عشرة ناشطين من دعاة الديمقراطية كما شددت الاجراءات الأمنية في بكين وسط مظاهرات احتجاجية في هونج كونج، لاحياء المناسبة واضراب عشرات الصينيين في امريكا عن الطعام في العاصمة واشنطن للغرض نفسه. في غضون ذلك كشف الجيش الصيني عن قيامه بتدريبات انزال بحري في شرق البلاد لتعزيز قدراته الحربية. ورغم تشديد الحراسات الامنية في ميدان (تيان ان مين) الا أنه لم يشهد أى احتجاجات بل أمتلأ طوال يوم أمس وأمس الأول اللذين يوافقان العطلة الاسبوعية الصينية بالوفود السياحية والمواطنين الصينيين وانطلق الاطفال يلعبون بطائراتهم الورقية لايعوقهم شيء عن لهوهم. وكانت جماعة لحقوق الانسان في هونج كونج قد ذكرت أن سلطات بكين أرجأت الافراج عن المنشق جانج جنج سنج لتحاشى حصوله على افراج مشروط لانه عمل وقتا اضافيا في السجن بينما تحدثت صحيفة (تشاينا مورننج بوست) عن تشديد الامن في بكين تحسبا لحلول تلك الذكرى. ومن ناحية أخرى نقلت صحيفة (تايبيه تايمز) عن احد المشاركين في احداث ميدان (تيان ان مين) أن الامر باطلاق النار في ذلك الوقت كان خاطئا بلا شك لكنه أعرب عن اقتناعه بأن حفنة من المتطرفين قد سيطروا على حركة الطلبة في وقت ما مما أدى لتلك المواجهة الدامية ليلة الرابع من يونيو 1989. وأعترف جويودا بأنه عندما يتذكر تلك الايام الان يدرك كم كان غبيا لانه حكم على حياته بأن تنتهى في سن الثانية والعشرين وقال أنه قرأ مقالا ورد فيه أن بعض زعماء الطلبة كانوا يعرفون أن بنادق الجنود كانت محملة بذخيرة حية وليست طلقات مطاطية أو غاز مسيل للدموع كما اعتقدت الجموع لكنهم أصروا على استفزاز الجنود لاراقة الدماء لتأجيج الكراهية ضد الحكومة. وفي هونج كونج نظم الآلاف مظاهرات حاشدة مساء أمس لاحياء ذكرى الحريق واكد ماك هوي-واه نائب رئيس جمعية (ائتلاف مساندة الحركات الوطنية والديمقراطية في الصين) المنظمة للتظاهرة ان (حركة الرابع من يونيو كانت مرحلة حاسمة في تطور الديمقراطية في الصين) . واضاف ماك (ان قمع الحكومة الصينية لهذه الحركة اسفر عن مجزرة ويجب علينا ان نذكر الناس بذلك) . وفي واشنطن بدأ منشقون صينيون يعيشون في الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية اضرابا عن الطعام يستمر يومين, في ذكرى الحادث. فقد احتشد ثلاثون منشقا فروا من الصين بعدما قام القسم الاكبر منهم بدور ما في حركة ,1989 امام سفارة الصين في واشنطن مرددين (نريد الحرية, نريد الديمقراطية) . وقال ليان شينجدي السجين السياسي السابق (نريد ان نقول للعالم ان مجزرة الرابع من يونيو لن تدخل غياهب النسيان) . واضاف ان (الحكومة الصينية تواصل انكار حصول مجزرة وقتل طلبة) . واعرب المنشق الاخر زهاو بينجو عن اسفه (لاستمرار وجود اشخاص في السجون وفي معسكرات العمل) بعد احدى عشرة سنة على تلك الاحداث. على الصعيد العسكري ذكرت صحيفة (جيش التحرير الشعبي) امس أن الجيش الصيني اجرى مناورات انزال بحري في اقليم شاندونج بشرق البلاد في اواخر مايو الماضي لدعم قدراته القتالية. الوكالات