نقلت صحيفة (هآرتس) العبرية عن مصادر امريكية قولها ان الصين ورغم احتجاجات واشنطن وتل أبيب تساعد سوريا وايران في تطوير صواريخ باليستية ارض ـ ارض متطورة.وقالت مصادر اسرائيلية ان اسرائيل توجهت في عدة مناسبات الى الصين ـ بما في ذلك توجه شخصي للرئيس جيانج زيمين اثناء زيارته الى الدولة العبرية ـ واعربت عن قلقها من توجيه الصين مساعداتها لتطوير الصواريخ, الى ايران اساساً. وحسب مصادر خبيرة فإن هذه المساعدات تعتبر (حاسمة) في عملية تطوير صواريخ بعيدة المدى, مثل المساعدة لاقامة مصنع لمحركات الصواريخ ونقل تكنولوجيا متقدمة لتوجيه الصواريخ (منشآت توجيه لصواريخ بعيدة المدى وصواريخ سكود) , بيع محركات لصواريخ جوالة وكذلك اجهزة استشعار تستخدم بصورة عامة في الاقمار الصناعية. واضافة الى ذلك بنت الصين في ايران منشأة تعتبر جزءاً من قواعد الصواريخ بعيدة المدى واقامت الصين في ليبيا نفق رياح فوق صوتية لاجراء تجارب صاروخية طبقاً للصحيفة العبرية. ويذكر الامريكيون المساعدات الصينية لايران وسوريا لتطوير الصواريخ, في سياق صفقة بيع الصين طائرات تجسسية اسرائيلية من انتاج الصناعات الجوية, واحد التبريريات الامريكية هو انه من اجل تحقيق ارباح مالية فإن اسرائيل مستعدة لتجاهل مساعدات الصين العسكرية, في موضوع حساس جداً لدولتين من اعدائها ايران وسوريا وتطالب اسرائيل من واشنطن العمل بشدة ضد روسيا بسبب صفقة الصواريخ مع ايران ولكن وعندما يدور الحديث عن الصين فهي تتجاهل هذه الصفقات وتقول مصادر امريكية ان هذا تناقض غير مفهوم. والرد الاسرائيلي غير الرسمي هو ان المساعدات الصينية في مجال الصواريخ لايران, سوريا وليبيا معروفة لها, ولكنها تأمل ان تمارس تأثيراً بطرق دبلوماسية من اجل منع نشاطات تشكل خطراً عليها وقالت مصادر رسمية ان اسرائيل اثرت على الصين في حينه لعدم بيع سوريا صواريخ ارض ـ ارض من نوع ام ـ 9. تضيف الصحيفة (في كل الاحوال من الواضح ان نشاط اسرائيل لوقف هذه المساعدات لايران وسوريا باء بالفشل ويسود الاعتقاد في اسرائيل بأن الصين لا ترى في بيع تكنولوجيا صواريخ عملاً يتعارض مع القواعد الدولية لكنها تمتنع عن بيع شبكات صواريخ كاملة) .