اجراءات امن مشددة في أعقاب تزايد تهديدات المستوطنين باغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اكدها امس احد وزرائه قابلها باراك بالقول ان اي اعتداء لن يوقف عملية السلام. وقال باراك خلال اجتماع مجلس الوزراء الاسرائيلي الاسبوعي ، انني اكن كل التقدير لاولئك الذين اطلقوا اعمال الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) واني لواثق من انهم يدركون ان الاعتداءات لا يمكنها وقف مسيرات تاريخية) بحسب بيان رئاسة الحكومة. واشار باراك الى اغتيال رئيس الوزراء السابق اسحق رابين على يد متطرف من اليمين في نوفمبر 1995 معتبرا ان عملية الاغتيال شكلت (مأساة انسانية ووطنية لكنها لم توقف عملية السلام) . وقال (ان الاعتداءات السياسية سيكون لها, في حال تنفيذها, سترتد على اولئك الذين حلموا وحاربوا من اجل اسرائيل الكبرى (اسرائيل زائد الضفة الغربية وقطاع غزة)) مضيفا ان (الاعتداءات ستكون بمثابة حكم بالاعدام في حق مشروعية نضال المستوطنين) . ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي المسئولين في مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة والزعماء الروحيين للمستوطنين الى (البرهنة عن سلطتهم عبر التنديد في شكل واضح بالتصريحات الاخيرة) . واصدر مجلس المستوطنات من جهته بيانا (يدين بشدة اللجوء الى العنف في الحملة المناهضة لحكومة باراك) . ودعا المجلس باراك الى (تحمل مسئولياته وتجنب اتخاذ قرارات تسفر عن تقسيم الشعب وتهدد البلاد) . وكان وزير الاتصالات الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اعلن أمس ان متطرفين من اليمين يخططون لقتل باراك. وقال في تصريح للاذاعة العسكرية الاسرائيلية (ما من شك بان المتطرفين يتربصون برئيس الوزراء وانا حذرت من ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء كما فعلت سابقا قبل اغتيال اسحق رابين. سيحدث اغتيال هنا) . واشارت صحيفة (هآرتس) الى ان جهاز الامن الداخلي شين بيت قرر تعزيز تدابير حماية باراك ومضاعفة الجهود لتجنيد مخبرين من بين المستوطنين من اليمين المتطرف. وقال بن اليعازر (لقد نظرت في عيون ناشطي الجهاد الاسلامي وحزب الله, لكنني لم ار حقدا كالذي شاهدته في عيون اولئك الناس) . واضاف (يجب ان نأخذ على محمل الجد التهديدات بالقتل الصادرة عمن يتحدثون عن حرب اهلية وتوقيفهم) . وكان الياكبم هاتزني العضو في مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة اعلن ان (من يريدون طرد المستوطنين من منازلهم يشعلون حربا اهلية) . وكان يشير بذلك الى عزم باراك على الانسحاب من قسم من الضفة الغربية الذي سيؤدي الى تفكيك جزء من المستوطنات الاسرائيلية او ان تصبح الاراضي التي تقوم عليها تلك المستوطنات خاضعة للسلطة الفلسطينية. واوضحت الاذاعة العبرية ان المعلومات حول التهديدات المحيقة بباراك تضاعفت في الاسبوعين الماضيين بعد قرار الحكومة البدء بنقل السلطة الكاملة على ثلاث بلدات عربية محاذية للقدس منها ابو ديس الى السلطة الفلسطينية. ونقلت صحيفة (معاريف) عن حاخام من مستوطنة قدوميم في الضفة الغربية هو دانيال شيلو ان (نقل الاراضي التابعة لاسرائيل الكبرى يشكل جريمة خطيرة وخيانة للشعب اليهودي) . ورد الحاخام حاييم دروكمان نائب الحزب القومي الديني الناطق باسم المستوطنين بانه لا توجد (اي اشارة تحمل على التفكير بانه يتم التحضير لعملية اغتيال) . واضاف دروكمان (ان الحملة على التهديدات التي يتعرض لها باراك يمكن ان تهدف في الواقع الى اسكات كل من يعارضون الكارثة الرهيبة المحتملة المتمثلة في التخلي عن قسم من اراضي اسرائيل الكبرى) . الوكالات