حسم الجهاز المركزي للرقابة المالية بدير الزور خلال عام 1999 عددا من القضايا المالية في المؤسسات والشركات والدوائر الحكومية حيث تم الكشف عن 25 قضية اختلاس اموال عامة وتنوعت هذه القضايا مابين عمليات تزوير مستندات رسمية واختلاس مبالغ نقدية اضافة الى مخالفات مالية، وجميع هذه القضايا اعتمدت بشكلها الرسمي حسب تقارير الجهاز المركزي للرقابة المالية وتشير المعلومات ان حجم المبالغ المختلفة وصل الى 40 مليون ليرة سورية. وقد تركزت هذه العمليات في مؤسسة المياه عن طريق قطع ايصالات مزورة من قبل بعض الجباة وفي الارشاد الزراعي ومستودع مديرية الصحة التي تنوعت فيها العمليات ما بين اختلاس وتزوير اضافة الى بعض المفاصل الاخرى من بلديات ودوائر حكومية وكانت شركة الخضار والفواكه الجهة التي حققت رقما قياسيا في قضايا الاختلاس والمخالفات المالية حيث تشير المعلومات الى انه وقعت 9 قضايا اختلاس في الشركة خلال العام المنصرم. ويقوم الجهاز المركزي للرقابة المالية من خلال عناصره حاليا بحملات موسعة على المؤسسات والدوائر الحكومية للكشف عن قضايا الاختلاس والمخالفات المالية التي تقع وتفيد مصادر بان هناك قضايا اختلاس جديدة يتم التحقيق فيها والكشف عنها. من جهة ثانية صدر مؤخرا عن وزير النقل قرار حدد بموجبه ايفاد عدد من العاملين في المؤسسة السورية للطيران الى الخارج بصفة مديرين اقليميين ومديري محطات ومديرين ماليين وذلك بشروط جديدة وعادلة اهمها: ان لا يوفد اي مندوب من هؤلاء سبق ايفاده من قبل وحدد القرار المذكور مدة الايفاد بثلاث سنوات بدلا من السنوات الاربع التي كانت معتمدة سابقا. كما منح القرار مدير عام المؤسسة صلاحية انهاء ايفاد اي كان من هؤلاء عندما لا تثبت جدارته خلال عام واحد من ايفاده وتم بموجبه ايضا الغاء وظيفة مدير منطقة ومعاون مدير اقليمي لعدم وجود هذه الوظائف داخل ملاك المؤسسة. الشيء اللافت للنظر ايضا انه تم اعادة جميع الموفدين من المؤسسة وغيرها من المؤسسات والوزارات الاخرى الذين اوفدوا بصفة منشطي مبيعات كونهم بعيدين جدا عن مجال عمل السورية للطيران وقد تركت هذه القرارات الهامة ارتياحا لدى العاملين في المؤسسة توخيا لتحقيق العدالة والمساواة في ايفاد المندوبين وساهمت في خلق جو من التفاؤل والثقة مما ينعكس ايجابا على واقع العمل في المؤسسة. جدير بالذكر ان مفيد عبدالكريم وزير النقل السابق الذي تتبع له مؤسسة الطيران السورية قد احيل الى التحقيق وتم الحجز على امواله. دمشق ـ البيان