بدأ بالقاهرة امس الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية دول اعلان دمشق على مستوى كبار مسئولي دول مجلس التعاون ومصر وسوريا. وترأس الاجتماع بمقر الخارجية المصرية الدكتور مصطفي الفقي مساعد وزير الخارجية للشئون العربية ومندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية, في حين اعتبر مسئول كويتي ان تلازم اجتماعات دول الاعلان ودول مجلس التعاون يؤكد حرص التكتلين على تناسق وانسجام المواقف المشتركة واشار مسئول خليجي الى ان الاجتماع سيبحث انعكاسات الانسحاب من لبنان. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط انه تم خلال الاجتماع التحضيري الاعداد لاجتماع وزراء خارجية دول اعلان دمشق الثماني الذي بدأ مساء أمس واعداد مشروع البيان الختامي للدورة الجديدة السابعة عشرة لدول الاعلان ورفعه الى الوزراء لاقراره في اجتماعاتهم. واضافت انه يتصدر جدول اعمال وزراء خارجية دول اعلان دمشق في دورتهم الجديدة التطورات الراهنة في عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط في ضوء ما تمر به من عقبات الى جانب تدارس الوضع العربي العام والاوضاع في منطقة الخليج الى جانب تدعيم التعاون الاقتصادي بين دول الاعلان ومراجعة وتقييم ما تم انجازه في اطار اعلان دمشق منذ انشائه وتبادل وجهات النظر حيال كافة الموضوعات والقضايا العربية والاقليمية التي تهم دول الاعلان. وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في تصريح صحافي في ختام اجتماع جدة ان دول اعلان دمشق (ستبحث في التنسيق السياسي فيما بينها بالاضافة الى البحث في بعض المقترحات المتعلقة بتفعيل التعاون بين دول الاعلان الثماني في مختلف الجوانب) . وينص اعلان دمشق الذي وقع في مارس 1991 بعد حرب الخليج على التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري بين اعضائه. لكن الجوانب الاقتصادية والامنية لم تطبق. وقال مسئول خليجي على هامش الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي في جدة ان (الاجتماع سيبحث اولا في انعكاسات الانسحاب الاسرائيلي من لبنان ولا سيما على المسار السوري من عملية السلام) . واضاف المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان اجتماع دول اعلان دمشق (دول مجلس التعاون الست اضافة الى مصر وسوريا) سيبحث ايضا المسار الفلسطيني لعملية السلام. واوضح المسئول ان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وسلطنة عمان) توجهوا الى القاهرة لبدء المحادثات بصورة غير رسمية على مأدبة عشاء يقيمها لهم وزير الخارجية المصري عمرو موسى. وتعتقد سوريا بأن اسرائيل تريد دفن عملية السلام بعد انسحابها من جنوب لبنان في 24 مايو الماضي. من جهة اخرى قال وزير الدولة الكويتى للشئون الخارجية سليمان ماجد الشاهين ان تلازم اجتماعات دول اعلان دمشق واجتماعات مجلس التعاون الخليجى يؤكد أن دول الكتلتين تبذلان كل جهد ممكن لكى تكون مواقفهما متناسقة ومنسجمة بما يخدم في النهاية الهدف العربى. باعتبار أنهما يشكلان رافدا أساسيا يدفع العمل العربى الجماعى تحت مظلة الجامعة العربية. وأشار الشاهين في حديث لراديو القاهرة صباح أمس الى أن المحور الذى يجمع دول الاعلان سياسيا هو موضوع التطورات الطارئة والمستجدة في مسار عملية السلام بالمنطقة والشىء الجديد هو الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان ومن البقاع الغربى وتعثر المسار السورى الاسرائيلى والخلافات الواضحة في سير المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية. وأوضح الشاهين أن مصر بما لديها من خبرة طويلة عملية وسياسية واسعة في التعامل مع الأسلوب الاسرائيلى ستضع هذه التطورات على طاولة البحث, كما أن سوريا وامتدادها العضوى مع لبنان سوف يكون بطبيعة الحال من المحاور الأساسية في هذا النقاش. وحول الملف العراقى قال الشاهين ان دول مجلس التعاون عند حضورها الاجتماع تطرح في مقدمة همومها واهتماماتها الملف العراقى لأن هذه القضية تقلق الاستقرار في الخليج العربى وتعيق التعاون العربى كما هو مأمول له ومرسوم له مشيرا الى أنه سيتم الاتفاق بين دول مجلس التعاون في البيان المنتظر على ثوابت أساسية بما يحفظ الحقوق الكاملة وبما يفتح نافذة أمل لمستقبل العلاقات والأمن في المنطقة. وفيما يتعلق باقتراح عقد قمة عربية لدول اعلان دمشق قال الشاهين ان القمم مطلوبة في كل الحالات, وحول موقف الكويت من عقد قمة عربية شاملة قال ان الكويت أحرص ما يكون في الواقع على مثل هذه الاجتماعات وخاصة على هذا المستوى. الوكالات