فتحت القوات الاثيوبية جبهة قتال جديدة في جنوب اريتريا حيث قصفت فجر أمس مرفأ عصب وجاء هذا التصعيد في وقت تبادل البلدان الاتهامات حول استمرار القتال, وكذلك استئناف المحادثات غير المباشرة التي دخلت يومها الخامس في العاصمة الجزائرية حيث قالت أسمرة ان الحرب لن تنتهي الا بانسحاب القوات الاثيوبية من الاراضي الاريترية. وأعلنت أسمرة امس ان القوات الاثيوبية فتحت جبهة قتال جديدة جنوب الاراضي الاريترية. ونقلت شبكة (سي.ان.ان) الامريكية الاخبارية عن متحدث باسم الرئاسة الاريترية يمنى جفرمسكو قوله (ان القوات الاثيوبية شنت هجوما واسع النطاق صباح أمس ضد جبهة القتال الامامية بالقرب من ميناء عصب) ووصفه بانه (غزو اثيوبى فى عمق الاراضى الاريترية) كما انه انتهاك لخطة السلام التى تقوم بها منظمة الوحدة الافريقية التى تدعو الى الحفاظ على سيادة اراضى البلدين. وأوضح المتحدث ان القوات الاريترية اعادت الانتشار فى منطقة الحدود فى عصب على بعد 71 كيلومترا غربى الميناء, كمااعادت الانتشار الاسبوع الماضى فى هذه المنطقة كبادرة حسن نوايا لمنظمة الوحدة الافريقية ولتسهيل عملية السلام بين ا لجانبين. وافاد المصدر نفسه ان الطيران الاثيوبي اطلق العديد من القذائف على الميناء مما اسفر عن تدمير خزان مياه على مشارف المدينة. ولم تعلن الاذاعة عن وقوع قتلى خلال هذه الغارة. وكان رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي اعلن الاربعاء ان (الحرب انتهت) بعد الهجوم الاثيوبي الذي اسفر عن استعادة الاراضي التي كانت اثيوبيا تعتبرها تحت الاحتلال الاريتري. من جهة أخرى دخلت المفاوضات غير المباشرة بين اريتريا واثيوبيا برعاية الجزائر الرئيس الحالى لمنظمة الوحدة الافريقية أمس يومها الخامس مرحلة وصفتها المصادر القريبة من المفاوضين بأنها حاسمة وحساسة ودقيقة خاصة بعد ان تسلم الخميس الماضي وزيرى خارجية أثيوبيا واريتريا وهما على التوالى سيوم ممفين وهايلى ولد انساى مقترحات مكتوبة طرحتها المنظمة وسلمها للوزيرين أحمد أويحيى وزير الدولة وزير العدل الجزائرى والممثل الشخصى للرئيس الحالى للمنظمة الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة. وقد تضمنت المقترحات الكتابية الاجراءات والتدابير الشاملة والمتعلقة بتسوية النزاع بين أديس أبابا وأسمرة بطريقة سلمية. وفي أسمرة أكد الناطق باسم الحكومة الاريترية عايد جبريميسكل ان اريتريا تعتبر ان الحرب مع اثيوبيا لن تنسى الا بانسحاب قوات اديس ابابا من الاراضي التي احتلتها في بداية النزاع قبل سنتين. وقال جبريميسكل في رد على اعلان رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي قبل يومين (ان الحرب بالنسبة لاثيوبيا قد انتهت) , (انه لا يمكن لميليس ان يقول ان قواته ستبقى في تيسيناي) البلدة الاريترية القريبة من الحدود السودانية. واضاف (اذا كانت اثيوبيا تريد السلام فذلك خير لها ولنا ولكنها يجب ان تنسحب الى مواقع ما قبل النزاع) . الوكالات