بحث الرئيس الليبي معمر القذافي الاوضاع الافريقية مع الرئيس السنغالي عبدالله واد الذي طرح رؤية جديدة للاتحاد الافريقي, فيما اعد وزراء خارجية القارة السوداء وثيقة لتأسيس الاتحاد سيتم عرضها امام قمة لومي في شهر يوليو المقبل. وذكر التلفزيون الليبي ان لقاء القذافي وواد الذي يزور ليبيا حالياً دار حول (مشاكل افريقيا والجهود المبذولة لاخماد الحرائق التي اشعلتها القوى المعادية في بعض المناطق وخصوصا في غرب القارة) . وشارك عدد من الرؤساء الافارقة الخميس الماضي في مؤتمر وزاري عقد في طرابلس لمناقشة افاق (انجاز الوحدة الافريقية) . ومن المقرر ان يبحث الوزراء المجتمعون في طرابلس في امكانية تأسيس (الدول المتحدة الافريقية) على غرار الولايات المتحدة الأمريكية. وتطرق القذافي في كلمته في المؤتمر الى الحرب بين اريتريا واثيوبيا مؤكدا على ضرورة (تسوية النزاعات الحدودية عبر الوسائل القانونية) . واكد التلفزيون ان القذافي تسلم أمس الأول في هذا الاطار, رسالة من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اوضح فيها ان الامم المتحدة (تساند جهود ليبيا لوقف فوري للحرب بين اثيوبيا واريتريا) . من جانب آخر وعقب اختتام اجتماعات وزراء الخارجية الافارقة التي استمرت خمسة ايام في طرابلس صرح امين عام المنظمة سالم احمد سالم انه قد تم الاتفاق على مشروع وثيقة تعكس الحرص الشديد على انشاء الاتحاد الافريقي وخاصة اننا في عصر يقوم على التكتلات الجديدة. واضاف انه قد تم الاتفاق على ان تفرض وثيقة الاتحاد الافريقي في الاجتماع الوزاري الذي يسبق قمة لومي في يوليو المقبل. وعن ملامح الاتحاد من خلال الوثيقة التي تم الاتفاق عليها فإن تأسيس الاتحاد الافريقي يقوم على انشاء مجلس وزاري ويعمل هذا الاتحاد على مبدأ المساواة والتكافؤ بين دول الاتحاد الافريقي وتكون السلطة في الاتحاد للشعوب الافريقية ويتم الالتزام بتنفيذ قرارات وسياسات الاتحاد دون المساس بسيادة الدول وان يلتزم الاتحاد بالدفاع عن القارة بحراً وبراً وجواً وتسوية النزاعات بين الاعضاء بالطرق السلمية المناسبة وتحريم استخدام القوة او التهديد بين الاعضاء وعدم تدخل اي دولة في شئون الدولة الاخرى. واضاف الامين ان من حق اي دولة طلب النجدة وحق الاتحاد التدخل بموجب قرار من مجلس القمة الاتحادي, واحترام الحريات المناسبة وحقوق الانسان وادانة الاعمال التخريبية ووضع الحواجز من اجل التبادل البشري والمالي والتجاري وان يكون الاتحاد اداة رفض للاغتيالات السياسية والتغيرات غير الدستورية للحكومات. وقد أقر الوزراء في الوثيقة على مؤسسات الاتحاد الافريقي وهي مجلس قمة اتحادي افريقي والمجلس التنفيذي الاتحادي الافريقي, اللجان الفنية المتخصصة, والبرلمان الافريقي, محكمة العدل, اللجنة التنفيذية, المجلس الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسات المالية للاتحاد.