الاخوة الكرام ، وفد اصلاح ذات البين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، اننا في الهيئة القيادية نحمد لكم ونسأل الله ان يجزيكم خير الجزاء على مساعيكم لاصلاح ذات بيننا ونوافقكم شاكرين على نصائحكم بضرورة وحدة الصف واتقاء الفتنة وحفظ الاخاء من الشيطان ، والحرص على النموذج الاسلامي ومراعاة القلق عليه من المسلمين وآثار مصائره على الأمة ومراقبة الشماتة على ما قد يجري عليه احتمالات مخاطر الأزمة واننا نقدر تبينكم للابتلاءات الانتقالية والفقهية والنفسية وللمكائد الخارجية. 2 ـ اننا نوافق على توصياتكم لمشروع حل الأمة: ـ باجتناب استعمال القوة في انقاذ المواقف مما قد يتطور الى التجاوب بالقوة والعنف. ـ بالغاء جميع القرارات منذ رمضان الى صفر وما ترتب او يترتب عنها وذلك بانهاء حالة الطوارئ, والغاء تعليق الدستور, والسير نحو الانتخابات الرئاسية والنيابية والولاة, وبسط الحريات العامة والديمقراطية والقانون, وتحويل مقترحات تعديل الدستور الى المجلس الوطني الجديد, والغاء قرارات تجميد الأمناء وما تترتب من بعد, ورفع قرارات مصادرة الدور والأموال وطرد العاملين واعتقال الاخوة, ورد الحالة الشرعية للأجهزة والفروع التي كانت قائمة وبذلك تعود كل الاحوال الدستورية وفق الدستور التنظيمية للمؤتمر الوطني وفق نظامه الأساسي الى ما كانت عليه قبل (رمضان) ديسمبر الماضي. 3 ـ اننا نوافق اخيراً على توصياتكم بالرجوع الى الشورى والمؤسسات والالتزام بالمقررات المؤسسية وادارة الاجهزة بغير احاطة أمنية او تغير في تكوين الاجهزة ونظام اجراءاتها, وذلك دون قيام مؤسسات وكيانات اخرى الا للدراسات التأصيلية والهامشية, ونوافق على عدم الجمع بين المناصب التي ذكرتموها (رئاسة المؤتمر, رئاسة الجمهورية, رئاسة المجلس الوطني, أمانة المؤتمر العامة) ان مواقفنا تعبير عن رأي وحسب خلافاً لمواقف اخواننا ذوي السلطة والمال العام. 4 ـ لئلا نتورط في مطل تتفاقم به الازمة ويزيد الاخوان ارتباكاً قد يصرفهم عن الولاء لصفهم, فإن الهيئة القيادية ترجو اتصالكم مباشرة بالاخوة في رئاسة الجمهورية وحولها لأخذ موافقتهم على ما يقدم ذكره من توصياتكم, وذلك يلزم ان يتبعه التنفيذ الآن فوراً. 5 ـ اذا لم تحصلوا على موافقة اخواننا الحاسمة واجراءات تنفيذهم الحاضر والفوري وذلك بالرفض او بالكلمة المبهمة المؤجلة, اذا وقع ذلك فنرجو ان تجتهدوا لضمان الفراق باحسان وسلام ترتفع فيه ادوات السلطة والقوة وتبسط الحرية ويسود الخلق الحسن ازاء الاختلاف السافر كسائر وجوه الاختلاف صوره في نظام تسامح حر ومناظرة حسنى عسى الله ان ييسر يوم لقاء وعودة للوحدة وذلك اقرب الى اختلاف مذاهب الفقهاء وطرق التصوف في سلام وابعد من اختلاف الطوائف والفئات السياسية في صدام. 6 ـ نرجو ان نسمع منكم قطعا قبل مغادرتكم ما انتهيتم اليه بيننا حتى نمضي في سبيل الله مطمئنين, واننا لنرجو اذا عدتم ان تبلغوا ساحات الاسلام حولكم ان عبرة تجربتنا ان طريق السلطان المسلم عسيرة واننا ربما نتجاوزها بسلام لنحفظ للاسلام مثالاً طيباً سواء اختلف أهله او اتحدوا في صفهم الخالص ومهما تعاملوا بالحسنى مع الطوائف التي تنتمي الى الملة وتتباعد عن اصل الاسلام كسائر الاحزاب حولنا او مع غير المسلمين في السودان. الهيئة القيادية عنهم ـ ابراهيم السنوسي 28/5/2000