بددت دمشق الضجة التي اثيرت في اعقاب استقبالها المبعوث الدولي تيري لارسن بنفي وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اي تغيير في موقف بلاده القاضي بضرورة انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا اللبنانية ليكون انسحابه كاملا من جنوب لبنان, فيما جددت واشنطن انحيازها للدولة العبرية بمساندتها استثناء مزارع شبعا من الانسحاب. الموقف السوري الحاسم هذا ورد في اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية اجراه الشرع مع رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص اكد فيه ثبات موقف دمشق تجاه حق لبنان في ارضه وان هذا الموقف لم يتغير. وأعرب الشرع عن تأييده التام للموقف اللبناني, مؤكدا ان سوريا تقف الى جانب مطالب لبنان بأرضه كافة ما في ذلك مزارع شبعا وان لا تغيير ولا تبديل في الموقف السوري ازاء حق لبنان التام في ارضه. وأكد رئيس الحكومة اللبنانية خلال الاتصال على ان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة لن يعلن بأن القرار رقم 415 قد تم تنفيذه ما لم يتم التأكد بأن الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب اللبناني اصبح كاملا. وفى دمشق أكد فايز الصايغ مدير وكالة الأنباء السورية أن مزارع شبعا أرض لبنانية وأنه لم يكن هناك خلاف بين سوريا ولبنان حول لبنانية هذه المزارع. وأضاف الصايغ فى مقابلة أجرتها معه هيئة الاذاعة البريطانية فى دمشق أن الجهات الرسمية اللبنانية تدرك تماما الموقف السورى من هذه المسألة مشيرا الى وجود تنسيق سورى لبنانى حول لبنانية مزارع شبعا وضرورة انسحاب اسرائيل منها. وأكد أن شبعا يجب ألا تبقى تحت الاحتلال الاسرائيلى وأن تعود الى سيادة لبنان كما أبلغت سوريا الامم المتحدة بذلك. وأشار الى أنه يتعين على اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 242 الذى يطالب اسرائيل بالانسحاب من الأراضى التى احتلتها عام 1967. وقال (سواء كانت شبعا محتلة بالاجتياحات الاسرائيلية المتكررة أو احتلت عام 1967 فهى تخضع اما لتنفيذ القرار 425 أو 242. لكن كون هذا الأمر يتعلق بهذا القرار أو ذاك لا ينعكس على اما أن تكون شبعا لبنانية أو أن تكون سورية) . وأوضح أن هناك أكثر من سبعة عشر موقعا لم تحدد بعد الحدود بشأنها مشيرا الى أن اسرائيل تقوم بتجاوزات فى هذه المواقع العديدة, وأن المسألة لم تنته بعد. وكان بيان رسمي لبناني قال أمس الأول ان الفريق طلب من لبنان التخلي عن مطالبته بأرض قالت بيروت ان اسرائيل مازالت تحتلها في القطاع الاوسط من الحدود رغم انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان الاسبوع الماضي. وهذه منطقة بعيدة عن مزارع شبعا المتنازع عليها في اتجاه الشرق. وكان رد فعل لبنان اول علامة على عقبات خطيرة تواجه عملية التحقق من اتمام الانسحاب الاسرائيلي. وقال البيان الرسمي اللبناني ان جوا من التوتر ساد اجتماعات عقدت امس الأول بين الامم المتحدة ولبنان ضمت خبراء ومسئولي رسم خرائط يعملون في ترسيم الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل والتحقق من انسحاب القوات الاسرائيلية. ونقل البيان عن مصادر رسمية قولها ان (لبنان لمس انحرافا في عمل الفريق الدولي لجهة مطالبة لبنان بالتغاضي عن اراض لا تزال تحتلها اسرائيل في مواقع عدة متاخمة للحدود الدولية لا سيما تلك الواقعة بين محيط لعديسة حتى شرق الوزاني بحجة الضرورات الاسرائيلية وحساسية المنطقة) . وقال البيان ان موقف فريق الامم المتحدة (دفع بالفريق اللبناني الى رفض هذا الانحياز الذي يتنافى ودور فريق الامم المتحدة وحرفية مهمته التي حددها الامين العام للامم المتحدة محملا الفريق المذكور مسئولية النتائج المترتبة عن هذا الوضع على مختلف المستويات) . وفي المقابل أعلنت الولايات المتحدة امس الاربعاء انها لا تعتبر ان انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان يجب ان يشمل مزارع شبعا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب ريكر ان واشنطن تدعم موقف الامم المتحدة (التي اكدت بوضوح ان مزارع شبعا لا تدخل في اطار قراري مجلس الامن الدولي رقم 425 و426 المتعلقين بالانسحاب (الاسرائيلي) من لبنان) . كذلك قالت الاذاعة العبرية أمس ان ديفيد ليفي اعتبر مسألة الافراج عن المعتقلين اللبنانيين غير عملية وان كل شيء منوط بالتطورات على الارض. واكد ليفي ان اسرائيل لن تقوم باي لفتة وصفها بالكريمة رضوخا للتهديدات. وبشأن المفاوضات الاسرائيلية ـ السورية قال ليفي انها لا تجري حاليا مع دمشق زاعما ان سوريا غير مستعدة للتوصل الى تسوية. الوكالات