أبلغت الحكومة السودانية لجنة مصرية ليبية موافقتها على تقاسم السلطة مع أحزاب المعارضة وان تعاود الاخيرة نشاطها بمسمياتها السابقة. كشف ذلك لـ (البيان) مصدر في المعارضة السودانية بالداخل, مشيرا الى انه يتوقع تطورات ايجابية مهمة خلال الاسابيع المقبلة بشأن دفع جهود الحل السياسي للأزمة السودانية. وكشف عبدالرحيم محمد صالح ممثل الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض في سكرتارية تجمع المعارضة بالداخل لـ (البيان) عن عدد من الموضوعات التي تم التفاوض حولها بين الحكومة ولجنة المبادرة المصرية الليبية المشتركة بالخرطوم خلال اليومين الماضيين. وقال محمد صالح ان الحكومة اعلنت موافقتها للجنة بتكوين حكومة قومية تشارك فيها جميع القوى السياسية المعارضة (التجمع) اضافة الى النظام الحاكم بجانب تأكيد الحكومة للجنة بأن مسألة الحريات باتت ضرورة لا يمكن التراجع عنها بأي حال من الاحوال وان القوانين المقيدة للحريات سيتم إلغاؤها لاحقا الأمر الذي يتيح للاحزاب السياسية المعارضة العودة بمسمياتها كما تم التأكيد ايضا ـ وفقا للمصدر ـ على حق تقرير المصير لجنوب السودان باعتبارها مسألة ايجابية يمكن ان تدفع بالأمور الى الامام. وقال المصدر اصبح هناك قاسم مشترك بين التجمع والحكومة. وأتوقع ان تطرأ خلال الاسابيع القليلة المقبلة تطورات ايجابية تتعلق بالحل السياسي الشامل للأزمة السودانية خاصة في ظل الاجواء المشجعة الآن وفي اعقاب الرسائل المتبادلة بين الميرغني ورئيس الجمهورية. وأوضح المصدر ان رئيس الجمهورية ذكر لرئيس تجمع المعارضة في الرسالة التي بعث بها اليه مؤخرا بضرورة الاتفاق بين الحكومة والمعارضة الآن وقبل استفحال خطر الحرب الاهلية الدائرة في عدة جبهات بالبلاد خاصة وان استمرار هذه الحرب يهدد وحدة البلاد. وأضاف ان موافقة السلطة على تكوين حكومة قومية يجب ان تخضع للدراسة والتقييم الدقيق من قبل تجمع المعارضة لأنه من غير المنطقي ان تشارك القوى السياسية في ادارة الحكم وهي لا تضمن انسجام كوادر الجبهة الاسلامية التي تدير الخدمة المدنية في البلاد. وزاد (لا يمكن ان نقود قطارا دون التأكد من فحص عرباته) , وأشار الى ضرورة منح الحكومة المقترحة الصلاحيات اللازمة لمعالجة جميع الاشكاليات التي قد تطرأ لاحقا. وحول نقاط الخلاف بين الجانبين اوضح ان الخلافات بين الطرفين غالبا ما تتعلق بالثوابت التي ظلت الحكومة تتمسك بها.