أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد عن تفاؤل يسوده الحذر حول عقد قمة عربية قائلا انه سيدعم مشاركة العراق في أية قمة عربية موسعة مستقبلا لأن العراق دولة عربية وعضو بجامعة الدول العربية ويجب ان يشارك بمثل هذه القيم الشاملة والموسعة. وأوضح في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) انه يرحب بعقد أية قمة سواء كانت موسعة أم مصغرة لأن الوضع الحالي في العالم العربي يستدعي التشاور المكثف بين القادة العرب. ودعا امين عام جامعة الدول العربية العراق الى ابداء مرونة وجدية فيما يتعلق بقضية الاسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم وذلك من اجل التوصل الى تقدم يذكر. وقال عبدالمجيد الذي يزور باريس حاليا لحضور اعمال مؤتمر منظمة الفرانكفونية الذى يعقد في باريس تحت عنوان (العالم العربي والفرانكفونية... حوار الثقافات) في مقابلة خاصة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) نأمل في ان يستطيع العراق اظهار مزيد من المرونة والاستعداد للتجاوب مع هذه القضية الانسانية (الاسرى) بالتساوي مع املنا في تخفيف معاناة الشعب العراقي . واضاف ان انهاء معاناة الشعب العراقي ومعاناة الاسرى الكويتيين التي تنتظر اسراها يتطلب تطبيق العراق الكامل لجميع قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة . وطالب عبدالمجيد العراق بالقيام بجهود للتنسيق مع جامعة الدول العربية والدول المعنية واللجنة الدولية للصليب الاحمر من اجل انهاء تلك المعاناة الانسانية مؤكدا اعتبار هذه القضية انسانية بحتة, اذ تملك جميع الاسر الحق بمعرفة مصير ابنائها واقربائها المحتجزين في العراق. واشار الى ان جامعة الدول العربية تدعم جميع الجهود الرامية باتجاه الكشف عن معلومات تتعلق بالاسرى وابلاغ ذويهم. وحول مبادرة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني التي طرحها في دولة الكويت ودعا خلالها الى التطبيع مع العراق قال عبدالمجيد ان جهود المسئول القطري ناجمة عن حماسته وتطلعه الى اعادة العلاقات العربية العربية الى سابق عهدها. وكان وزير خارجية قطر قال في الكويت في 13 من الشهر الحالي اثناء محاضرة حول مستقبل العلاقات الكويتية العراقية يتعين علينا نحن ابناء هذه المنطقة ان نتحمل المسئولية الملقاة على عاتقنا وان نعمل على صياغة مبادرة اقليمية تعيد الوضع الى نصابه في المنطقة بما في ذلك رفع الحصار عن العراق وشعبه شريطة ان تقوم بغداد باطلاق سراح الاسرى الكويتيين وتعترف بمسئوليتها عن غزو الكويت عام 1990. واضاف عبدالمجيد ان ما طرحه الشيخ حمد اقرب الى قائمة تتضمن افكارا عديدة مبنية على التصارح العربي من اجل تطبيع العلاقات البينية والقضاء على الفرقة الناجمة عن غزو العراق للكويت عام 1990 مشيرا الى ان موقف المسئول القطري ذو طابع انساني للمساعدة في تصفية الاجواء العربية . وحول اقامة قمة عربية مستقبلا قال عبدالمجيد لـ (كونا) انه يرحب بهذه الفكرة لمعالجة قضايا عديدة مطروحة في الساحة مثل قضية الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. واعرب عن تفاؤل يسوده الحذر حول عقد قمة عربية قائلا انه سيدعم مشاركة العراق في اي قمة عربية موسعة مستقبلا لان العراق دولة عربية وعضو بجامعة الدول العربية ويجب ان يشارك بمثل هذه القمم الشاملة والموسعة. واوضح انه يرحب بعقد اي قمة سواء كانت موسعة ام مصغرة لان الوضع الحالي في العالم العربي يستدعي التشاور المكثف بين القادة العرب. وحول عملية السلام في الشرق الاوسط والانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان قال الدكتور عبدالمجيد ان انسحاب اسرائيل يأتي كخطوة مهمة ستعزز احتمال استئناف مفاوضات جدية بين اسرائيل من جهة ولبنان وسوريا من جهة اخرى. وشدد على ان الدول العربية يجب ان تتجاوب مع اية مبادرات اسرائيلية بحذر وقال اننا نتابع الموقف عن كثب اذ ان التاريخ علمنا انه لا يمكن الوثوق باسرائيل التي لا توفي بعهودها عادة. كما شدد على ان مزارع شبعا تقع على ارض لبنانية احتلتها اسرائيل عام 1967 قائلا ان مبعوث الامم المتحدة الخاص لاري لارسون ابلغه سابقا في القاهرة ان جميع الخرائط والوثائق اكدت ان مزارع شبعا لبنانية. ودعا عبدالمجيد مجلس الامن الدولي الى تبني هذه المسألة في قرار يؤكد احقية لبنان في تلك الاراضي. وحول مشاركة الدول العربية عسكريا ضمن قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان قال عبدالمجيد انه لم يرد مثل هذا الطلب بهذا الخصوص حتى الان موضحا ان هذه المسألة يجب ان تطرح في الدول ذات العلاقة او لدى وزراء خارجية جامعة الدول العربية. وطالب الامم المتحدة بالنظر في قضية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان ومصير تلك المخيمات مضيفا ان جميع الفلسطينيين لديهم الحق في العودة الى ديارهم. وقال الدكتور عبدالمجيد لـ (كونا) ان الامم المتحدة يجب ان تنظر في هذه القضية بجدية لأنه ليس بالامكان ترك هذه المشكلة على عاتق لبنان بعد كل هذه السنوات الطويلة التي مضت. كونا