اعلنت منظمة (مراسلون بلا حدود) امس تأجيل زيارتها الجزائر اسبوعا في حين ذكر راديو فرنسا الدولي اختفاء صحفي تونسي مقيم في الجزائر منذ ثمانية اعوام. وعلى صعيد اعمال العنف اليومية ذكرت الصحف الجزائرية ان ستة اشخاص لقوا مصرعهم خلال اليومين الماضيين, كما كشفت صحيفة (البلاد) ان مئة معتقل جزائري في السجون المغربية سيتم الافراج عنهم. وقالت منظمة (مراسلون بلا حدود) انه كان يفترض ان تجرى هذه الزيارة في 17يونيو الجاري. وكان عدد من المنظمات غير الحكومية قد قام مؤخرا او يعتزم القيام بزيارات الى الجزائر لتقييم وضع حقوق الانسان. ويفترض ان يصل وفد من الاتحاد الدولي لحقوق الانسان بعد غد بينما زار وفد من منظمة (هيومن رايتس ووتش) البلاد الاسبوع الماضي. وفي الاطار ذاته ذكر راديو فرنسا امس ان الصحفي التونسي حلفاوي رفيق اختفى في ظروف غامضة اثارت قلق زملائه في المهنة الذين رأوه اخر مرة يوم الثلاثاء الماضي. وذكر الراديو امس ان الصحفى التونسى كان قد حكم عليه غيابيا بالسجن لمدة عام بتهمة الانتماء الى المنظمة الشيوعية الثورية (المحظورة فى تونس ) . واوضح الراديو ان حلفاوى رفيق كان قد تقدم مؤخرا بطلب لسفارة تونس فى الجزائر من اجل الحصول على جواز سفر جديد كما اعرب خلال الفترة الماضية عن تضامنه مع الصحفى التونسى توفيق بن بريك الذى اضرب عن الطعام لفترة حوالى شهر احتجاجا على منعه من الكتابة والسفر لادانته انتهاكات حقوق الانسان فى بلاده. وعلى صعيد اخر ذكرت الصحف الجزائرية امس ان ستة اشخاص بينهم اربعة عسكريين قتلوا وجرح سبعة آخرون الاثنين والثلاثاء الماضيين في اعتداءات نسبت الى اسلاميين مسلحين. وقال عدد من الصحف ان ثلاثة عسكريين قتلوا واصيب اخر بجروح في انفجار قنبلة عند مرور دوريتهم في منطقة جيجل (300 كلم شرق العاصمة الجزائرية). واضافت المصادر نفسها ان عسكريا قتل وجرح ستة آخرون الثلاثاء في كمين نصبته مجموعة مسلحة على طريق قرب تيجزيرت. وقد قتل اسلامي مسلح في الاشتباك الذي تلا ذلك. وقالت الصحف ان النائب الثاني لرئيس المجلس البلدي لمدينة قرب البويرة (110 كيلومترات جنوب شرق العاصمة) قتل امس الاول برصاص اطلقته مجموعة مسلحة بينما كان في مقهى. من جانبها ذكرت صحيفة ( البلاد) اليومية الجزائرية اليوم(امس) أن عشرة من بين مائة معتقل جزائرى بالسجون المغربية ينتمون الى الجماعات المسلحة سوف يعودون الى الجزائر مع بداية شهر الجاري كدفعة أولى للاستفادة من قانون الوئام المدنى والعفو الشامل. ونسبت الصحيفة لمصدر مقرب من الشيخ عبد البارى العيد شريف وهو رجل دين وأستاذ للشريعة الاسلامية قوله ان هناك ترتيبات تجرى لاستقبال المعتقلين حيث بدأ الشيخ عبد البارى اتصالاته معهم من خلال أحد التائبين بمنطقة الغرب الجزائرى وأبلغهم بالضمانات التى تمنحها السلطات الرسمية للتائبين خاصة الوافدين منهم من خارج الوطن. وأوضح المصدر أن تنقلات الشيخ عبد البارى عبر الولايات الجزائرية أسفرت عن توبة ما لا يقل عن 701 مسلح تابعين لكتيبة (الهدى والنور) وكتيبة(الفرقان) بالشلف. وقال المصدر ان عبد البارى تلقى جميع التسهيلات من السلطات الأمنية التى ضمنت له حرية التنقل والحماية من اعتداءات المسلحين. وأضاف المصدر أنه قد قام بجهود منذ شهرين أسفرت عن عودة ثلاثة من العناصر المنتمية للجماعات المسلحة الى الجزائر كانوا معتقلين بالسجون التونسية. وكان الشيخ عبد البارى قد أكد مؤخرا استعداده للوساطة بين السلطات والجماعات المسلحة أيا كان موقفها وتشددها وهو ما جعل السلطات تستعين به للمساهمة فى عودة العناصر المسلحة فى الدول المجاورة والسجون الأوروبية.الوكالات