تشهد العاصمة الليبية تحركات دبلوماسية واسعة لبحث حل النزاعات والصراعات المنتشرة في انحاء القارة الافريقية.واستقبلت طرابلس خلال اليومين الماضيين اربعة من القادة الافارقة بينهم الرئيس السوداني عمر البشير في حين يصل الرئيس السنغالي عبدالله واد اليوم الى ليبيا، ويبدأ الرئيس التونسي زين العابدين بن علي زيارة لطرابلس بعد غد السبت.وتلقى الرئيس الليبي العقيد القذافي رسالة من رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي تتعلق بالتطورات في اريتريا. وعقد القذافي مساء امس الاول جلسات مباحثات ثنائية منفصلة مع كل من الرئيس الفاعمر كوناري رئيس جمهورية مالي والرئيس تشارزلز تايلور رئيس ليبيريا والرئيس باكيلي مولوزي رئيس مالاوي. وكان القذافي التقى في وقت سابق امس الاول مع الرئيس التشادي ادريس ديبي فور وصوله الى طرابلس وتم خلال تلك الاجتماعات استعراض التطورات الراهنة على الساحة الافريقية ومن بينها الوضع في غرب القارة وبخاصة سيراليون وكذلك الوضع في القرن الافريقي بين اثيوبيا واريتريا والجهود الرامية لاحلال السلام والاستقرار بافريقيا وتوحيدها. واوضح رئيس مالي في تصريح له ان زيارته لليبيا تستهدف دعم العلاقات الثنائية والتشاور ازاء القضايا الافريقية مشيرا الى انه بصفته رئيسا للدورة الحالية لتجمع دول غرب افريقيا فان مباحثاته مع العقيد القذافي تشمل نتائج قمة المجموعة خلال اليومين الماضيين في ابوجا وبخاصة فيما يتعلق باحلال السلام في سيراليون. وقال كوناري ان لدينا امالا كبيرة في تعزيز القرارات التي تم اتخاذها في قمة سرت الافريقية الاستثنائية في 9 سبتمبر من العام الماضي. ومن جانبه اكد رئيس مالاوي على اهمية حل النزاعات في القارة الافريقية وقال انه لامجال لان تتطور دول القارة في ظل استمرار تلك الصراعات المثارة الان بها ونوه في هذا الصدد بالجهود المبذولة لحل تلك النزاعات كما يجري الرئيس السوداني عمر البشير خلال زيارته لليبيا مباحثات مع العقيد معمر القذافي حول ملفات القضايا الافريقية وعملية المصالحة الوطنية بالسودان. ويبدأ الرئيس السنغالي عبدالله واد اليوم اول زيارة يقوم بها لليبيا منذ توليه منصبه في اول ابريل الماضي كما يقوم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بزيارة لليبيا بعد غد السبت. وسيجري الرئيسان التونسي والسنغالي خلال زيارتهما مباحثات مع العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية حول عدد من المسائل الافريقية والقضايا الثنائية وسبل دعم العلاقات في شتى المجالات. ومن جانبه اكد رئيس وزراء اثيوبيا في رسالته للقذافي ان قوات بلاده انسحبت من غرب اريتريا وانها اوقفت القتال في جبهة نالا انبيسا, مشيرا الى ان الوفد الاثيوبي برئاسة وزير الخارجية الموجود حاليا بالجزائر يبذل كل الجهود من اجل الوصول الى مباحثات تحقيق السلام بين البلدين. وبشأن مؤتمر وزراء الخارجية الافارقة الذي سيعقد على ارض ليبيا اكد ميليس زيناوي ان اثيوبيا تساند وتؤيد انشاء الاتحاد الافريقي والبرلمان الافريقي وهو ما سيقود الى اقامة الولايات المتحدة الافريقية التي اقترحها الرئيس الليبي معمر القذافي.