وسط تحول نوعي يفسر لصالح المتهمين الليبيين ويهدم اهم اسانيد الادعاء, توالت صباح امس الاربعاء جلسات الاستماع في قضية لوكيربي بمعسكر زايست بهولندا وبدأت الجلسة الصباحية بالاستماع للشاهد رقم 364 وهو الدكتور اليان كولين كوليس, خبير علوم الطبيعة وزميل مؤسسة الابحاث والتطور البريطانية المعروفة باسم (ديرا) وهو متخصص في دائرة تطوير الرموز والشفرات الخاصة بالاتصالات الجوية. ويعد الدكتور اليان كولين كوليس خبيراً في الانفجارات الناتجة عن حوادث الطائرات, ويعمل في هذا المجال منذ عام 91, وقد شارك في فريق التحقيقات المعروف ضمن فريق البروفيسور (بيل) , واكد الشاهد في اقواله ان المتفجرات وضعت في ارضية حاوية الامتعة وليس بداخل حقيبة كما جاء في لائحة الادعاء. وشارك الشاهد في الاختبارات التي اجريت على الشحنات المتفجرة محل الابحاث من اجل التوصل لتأثير الانفجار من نقطة تواجد المواد المتفجرة حتى مكان الانفجار خاصة جدار الطائرة, وقال الشاهد: (لقد حاولنا فهم كيفية تأثير مواد الانفجار على الامتعة وداخل الحاوية, وطلب مني البروفيسور بيل تقديم تقرير بهذا الشأن, وقد سلمت نسخة من هذا التقرير للمحكمة) , ويتناول التقرير ثلاثة موضوعات رئيسية: ـ اولاً العمليات والآثار التي تنجم عن متفجرات عالية الأداء. ـ ثانياً: عملية الانفجار نفسها. ـ ثالثاً: الموجات التي تحدثها عمليات الانفجار. وقد ناقش الدفاع الشاهد في العمليات الفنية الدقيقة التي يحدثها انتشار الغازات والانفجارات التي تنتج عن الحرارة العالية وتأثير هذه الغازات, وقال الشاهد ان الغازات هي المؤثر الأول الذي يؤثر في المتفجر, فحينما تحدث عملية الاصطدام بمواد صلبة فهي تتحول لغازات, وان المتفجرات عالية الاداء تحدث كمية كبيرة من الطاقة والعناصر الكيماوية, وتدفع المواد بسرعة عالية جداً. وسأله الدفاع اذا كان لمواد التفجير استعمالات اخرى عسكرية وصناعية فأجاب الشاهد: نعم. وقد اشار الشاهد لمادة تي ان تي ووصفها بأنها من الانواع عالية الاداء, وانها تستعمل كقياس عند تطوير الاسلحة اليدوية وذلك لتحديد قوة الانفجارات وهذه المادة تعد معياراً مرجعياً لانتشار مواد التفجير الـ (سيم تكس) عالي الاداء والـ (سي فيور) عالي الاداء وهي المواد التي وردت في التحقيقات على انها استخدمت في صنع المواد المفجرة للطائرة الامريكية محل التحقيق وهذه المواد لها عدد من التطبيقات وقدرات عالية في تدمير الهياكل خاصة وانها مواد لدنة, واكد الشاهد ان الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا يستخدمان هذه المواد في اغراض واسلحة عسكرية. ودارت معظم الاسئلة التي طرحها الادعاء على الشاهد اليان كولين كوليس على النواحي الفنية, وتعرض فيها لعمليات الضغط والزمن والطاقة وقوة الانفجار وسرعته وتأثيره. وبسؤال الشاهد عن الفرق والمعادلات في مواد التفجير المختلفة, قال ان الامر يختلف حسب نوع وكمية مواد التفجير والمكان الذي توضع فيه, فكل هذا يحدد النتائج وفيما اذا كانت المواد المتفجرة محصورة في مكان محدد من عدمه وهو من الامور التي تحدد كميات الحرارة الناتجة عن الانفجار. تجدر الاشارة ان الادعاء من خلال اسئلته الفنية اراد تحديد اذا ما كانت المواد المتفجرة داخل الحقيبة ام خارجها الا ان الشاهد اليان قام بشرح العمليات الفيزيائية والكيميائية ومختلف التفاعلات التي تحدثها المواد المتفجرة موضحاً بالتفصيل الفرق بين عمليات التكسير او الانحناءات او الثقوب التي تحدث في هيكل الطائرة, وهي كلها تعد من النتائج التي توصل لمعلومات تفيد في التوصل لنوعية مواد التفجير. وقد فجر هذا الشاهد اول معلومة قد تلعب دوراً كبيراً في هدم اسانيد الادعاء حيث قال حرفياً: (لدي استنتاجات بأن المواد المتفجرة كانت موضوعة في ارضية الحاوية (الحاوية هي المكان الذي تحشد داخله الامتعة قبل دخولها للطائرة وهي ذات عجلات صغيرة وتغلقها شبكة من كل الجهات) وليس داخل الحقيبة وهذا الاستنتاج مبني على المعلومات الفنية التي قمت بعملها ورصدها) . وعقب الانتهاء من سماع اقوال الخبير اليان, تم الاستماع الى البروفيسور كريستوفور جون بيل, وهو رئيس فريق التحقيق الفني, ومهندس في المؤسسة الملكية للتقييم والبحوث في مجال الدفاع وهو مسئول عن علماء الفضاء ويعمل في مجال تقييم الاجهزة الجوية البحرية والارضية, وهي المؤسسة الوحيدة في مجال الفيزياء في اوروبا, ويعمل بها منذ 33 عاماً, وتخصص الشاهد في صناعة هياكل الطائرات, ويقوم الآن بأبحاث حول هياكل الطيران بعد وقوع الحوادث الجوية, كما كان يعمل في ذات المنصب عندما طلب منه ان يتولى رئاسة فريق التحقيق في قضية لوكيربي وشارك في اعداد التقرير الذي كان يهدف بالدرجة الاولى لتفسير اسباب الحادث وسقوط الطائرة وقد اطلع على المخازن التي توضع بها الحطام وراقب عن قرب عملية اعادة بناء الطائرة من جديد وبناء على طلب من شعبة الحوادث الجوية قدم عدة نصائح وتقريراً كتابياً حول ما توصل اليه من نتائج وقد اطلع الادعاء على نسخة من هذا التقرير الذي سبق وان اعده لاستعادة تذكر ما يتم توجيه الاسئلة اليه لاحقاً في الجلسات التالية. زايست ـ سعيد السبكي