دعا مجلس الامن الدولي اثيوبيا واريتريا الى وقف الحرب ومواصلة المفاوضات غير المباشرة في الجزائر في وقت صعد ميليس زيناوي رئيس الوزراء الاثيوبي لهجة تشدده مشترطاً الاطاحة بحكومة الرئيس الاريتري اسياسي افورقي كمقدمة لاندمال جرح الحرب بين اديس ابابا واسمرة, ونفى وزير خارجية اريتريا ولد ايناي انهيار جيش بلاده حسبما زعمته اثيوبيا. وقال السفير الصيني وانج ينجفان الرئيس الحالي للمجلس (ندعو الدول الاعضاء الاطراف الى وقف المعارك والتركيز على الجهود الدبلوماسية الهادفة الى حل النزاع) . وبدأ البلدان محادثات غير مباشرة بينهما امس الاول في الجزائر برعاية منظمة الوحدة الافريقية. وكانت هذه المحادثات توقفت في الخامس من الشهر الحالي. واضاف وانج ان المجلس (يشيد باستئناف المفاوضات ويؤكد دعمه الكامل للجهود التي تبذلها منظمة الوحدة الافريقية) . وذكر راديو لندن أن نداء مجلس الأمن يأتى عقب النداء الأمريكى الى اثيوبيا بايقاف زحفها العسكرى. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت أمس الأول أن القوات الاريترية انسحبت من المناطق التى احتلتها عندما نشبت الحرب بينها وبين اثيوبيا قبل عامين. يذكر أن وسطاء امريكيين يساعدون في مفاوضات السلام الجارية حاليا بين البلدين في الجزائر التى ترأس الدورة الحالية لمنظمة الوحدة الافريقية. من جانبه قال زيناوي في مقابلة نشرتها صحيفة (ذي اثيوبيان هيرالد) الحكومية انه (قد يكون من الصعب اندمال الجرح الذي فتحته) الحرب بين اريتريا واثيوبيا طالما ان نظام جبهة تحرير الشعب الاريتري بقيادة الرئيس اسياسي افورقي لا تزال في السلطة في اسمرة. واعتبر ان (النزاع سيخلف نوعا من الندوب في العلاقات بين الشعبين وقد يكون من الصعب دملها طالما ان زمرة جبهة تحرير الشعب الاريتري لا تزال حاكمة في اسمرة) . واضاف انه كان (يمكن دمل الجرح في فترة اقصر شرط ان تكون الحكومة الاخرى افضل من جبهة تحرير الشعب الاريتري التي وصلت الى السلطة) . وقد بدأ وفدا البلدين امس الأول محادثات سلام غير مباشرة في العاصمة الجزائرية تحت اشراف منظمة الوحدة الافريقية. وميدانيا, واصلت القوات الاثيوبية والاريترية تبادل القصف المدفعي في محيط سينافي على الجبهة الوسطى على بعد مئة كيلومتر جنوب اسمرة كما افاد مراسل وكالة (فرانس برس) بينما اكدت اديس ابابا انه لم تقع معارك على اي جبهة. واعلنت اثيوبيا قبل يومين انسحابها من الاراضي التي تحتلها في جنوب غرب اريتريا منذ استئناف المعارك في 12 مايو الماضي فيما انسحبت اسمرة من بادا وبورييه, وهما المنطقتان الاثيوبيتان اللتان كانتا تحتلهما على الجبهة الشرقية منذ بدء الحرب في مايو 1998. وعلى صعيد نفى اسمرة انهيار الجيش الاريتري قال اينساي الذي يرأس وفد بلاده في مفاوضات غير مباشرة مع اثيوبيا ترعاها الجزائر في تصريح لشبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية ان اثيوبيا شنت هجوماً في الثاني عشر من مايو الحالي واستطاعت احتلال بعض الاراضي الاريترية الا ان القوات الاريترية تمكنت من صد العدوان وقررت الانسحاب من المناطق المتنازع عليها لاتاحة الفرصة امام مبادرة منظمة الوحدة الافريقية الداعية الى تسوية سلمية للنزاع بين البلدين لتدخل حيز التنفيذ. من ناحية اخرى وصف أحمد اويحيى وزير الخارجية الجزائري مباحثات اليوم الاول بين وزيري خارجية اثيوبيا واريتريا بأنها كانت بناءة. الوكالات