استغربت احزاب وهيئات سياسية عدم معرفة الحكومة اللبنانية بالاعداد الحقيقية للاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية وجثث الشهداء التي تحتجزها اسرائيل, وهي تصل الى 127 اسيراً وشهيداً حيث اسقطت المطالبة بـ 99 منهم. وابدت اعتراضها على عدم اشراكها في اعداد اللائحة الرسمية بشأن هؤلاء, والتي سلمها رئيس مجلس الوزراء سليم الحص الى تيري رود لارسن, موفد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في بيروت امس الاول. ويفيد المسئولون الحزبيون ان اللائحة جاءت مبتورة واسقطت اسماء 99 اسيراً وشهيداً وقد تضمنت 19 اسيراً هم: مخايل عطا الله نهرا, الشيخ عبدالكريم عبيد, مصطفى ديب الديراني, انور محمود ياسين, محمد علي البرزاوي, محمود محمد قاسم حمود, ابراهيم اسكندر ابو زيد, بولص اسكندر ابو زيد, سمير سامي القنطار, حسن محمد عنقوني, مصطفى عبدالكريم حمودة, جواد علي قصفي, يوسف عبدالكريم وزني, محمد محمود علي بدير, علي حسني بلحص, خليل عزت جعارة, كامل احمد احمد, عبدالمجيد قاسم زيتون, وفادي محمد الجزار. اضافة الى جثث لتسعة شهداء داخل اسرائيل هم حسين محمد بشير, ابراهيم محمد فقيه, محمد حسين حمود, غسان محمد زعتري, وفيق زهوي زهوي, عبدالرسول رضوان رضوان, كريم معروف عطوي, محمد حبيب جابر, وفاروق مصطفى ابراهيم. واعتبر النائب بشارة مرهج ومسئولون في الحزبين (الشيوعي) و(القومي الاجتماعي السوري) ان 99 اسيراً وجثثاً لشهداء لم تشر الى اعدادهم تلك اللائحة الرسمية وان اي تنسيق لم تبادر اليه الدولة مع الاحزاب والجهات المعنية بالقضية حتى تأتي اللائحة متكاملة, فلا تترك, كونها سلمت مبتورة, انعكاسات سلبية على مستوى المحافل الدولية حيال صدقية لبنان ودقته في تحديد مطالبه. ونتيجة لذلك, انتقدت (لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين) في السجون الاسرائيلية: (الموقف الرسمي (اللبناني) في التعاطي مع ملف الرهائن المحتجزين في سجون الداخل, وقضية المفقودين وجثث الشهداء) . واعتبرت اللجنة ان اللائحة التي قدمتها الحكومة اللبنانية الى لارسن, تحتوي على العديد من الاخطاء (ما كان ينبغي تقديمها لموفد الامين العام للامم المتحدة من دون العودة الى لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين التي تعتبر المرجعية الاساسية في هذه القضية) . الجدير ذكره ان اللجنة كانت قد سلمت الموفدين الدوليين لارسن وسيفان لوائح دقيقة ابان زيارتهما الاولى الى لبنان, وتتضمن الاسماء نفسها التي اوردها (الحزب الشيوعي) لكنها اضافت اليها اسم الشهيد سعيد رعد الذي ما زالت جثته محتجزة. وتشير اللجنة الى أن حصر جثث الشهداء بتسعة: (هو خطأ كبير اذ ان هناك العديد من جثث المقاومين الذين لم ترد اسماؤهم في اللائحة الرسمية كما ان هناك عشرات المفقودين في السجون الاسرائيلية لم تعترف اسرائيل بوجودهم او حتى بجثثهم وكان من الواجب المطالبة بهم واثارة قضيتهم مع الوفد الدولي) .