اتفق زعماء الاتحاد الاوروبي وروسيا على اعتبار اول قمة اوروبية روسية استضافتها موسكو الليلة قبل الماضية بداية تعهد جديد للتعاون, وتعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, بمعاقبة مرتكبي التجاوزات العسكرية الروسية في الشيشان, في حين رأى رومانو برودي رئيس المفوضية الاوروبية ان سياسة روسيا الخارجية لم تتغير ولا فرق بين بوتين وسلفه بوريس يلتسين. وقال برودي في مؤتمر صحفي مشترك مع بوتين في الكرملين حضره ايضا مسئولون كبار من الاتحاد الاوروبي (اني مقتنع اننا بدأنا حقا عهدا جديدا من التعاون) . واضاف قوله ان تحسن الاوضاع الاقتصادية لروسيا مع انخفاض معدلات التضخم وتبني ميزانية تقشف أوجد اطار العمل اللازم لتعزيز التجارة بين روسيا والاتحاد الاوروبي المؤلف من 15 دولة. وقال برودي وهو رئيس وزراء ايطالي سابق ان حكومة بوتين الجديدة يجب عليها ان تركز علي اصلاح النظام الضريبي الروسي وضمان حقوق الملكية للمستثمرين الاجانب. وقال بيان مشترك صدر بعد مباحثات الكرملين ان بوتين اعرب عن اهتمامه بخطط الاتحاد لاقامة قوة عسكرية ستكون مكملة لحلف شمال الاطلسي. ويعتبر بعض المعلقين هذه القوة نواة جيش اوروبي. واعلن بوتين امام برودي ورئيس الوزراء البرتغالي انطونيو جوتيريش والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا (لقد اطلقنا عشرات التحقيقات القضائية ومن بينها تحقيقات في حق العسكر) الروس. ولكن بوتين شدد على انه لا يجوز استخدام قضية حقوق الانسان (لمنع روسيا من فرض النظام على اراضيها) . واعلن (لم يكن هدفنا ابدا استعباد الشعب الشيشاني لان ذلك لا فائدة منه) . على صعيد متصل اعتبر برودي في مقابلة نشرتها صحيفة (سيجودنيا) الروسية ان سياسة روسيا الخارجية لم تتغير اثر وصول فلاديمير بوتين الى السلطة. واوضح برودي (لا ارى اي فرق) بين سياسة بوتين الدولية وسياسة سلفه بوريس يلتسين. وردا على سؤال عن اولويات سياسة روسيا الخارجية قال برودي (لا ارى اي سبب لحسد الولايات المتحدة على علاقاتها بروسيا. فالانسجام الاقتصادي بين اوروبا وروسيا واضح) . الوكالات