هددت اسرائيل امس بارغام سوريا على وقف نشاطات حزب الله على المنطقة الحدودية الذي قالت انه اقام مراكز مراقبة على بعد كيلومتر واحد من المستعمرات الشمالية فيما اعلن رئيس الوزراء اللبناني رفضه نزع اسلحة الحزب في المرحلة الحالية، لكن شرطته سارعت امس لإغلاق كافة البوابات الحدودية مع فلسطين لتخفيف حدة التوتر هناك وسط اشارة الحص الى ان تحرير مزارع شبعا هو من اختصاص الدبلوماسية اللبنانية. التهديد الاسرائيلي هذا ورد بلسان نائب وزير الدفاع افرايم سنيه خلال مقابلة مع صحيفة (اكروا) الفرنسية نشرت امس. وقال الوزير الاسرائيلي سأكون واضحا جدا. ان سوريا هي الدولة الوحيدة التي تملك سلطة وقف تصرفات حزب الله في لبنان وسنستخدم كل الوسائل لارغامها على ذلك. وقال اشعر بالقلق لرؤية حزب الله, هذه المنظمة الارهابية التي تدعمها ايران, وقد اصبح هو يفرض قانونه في لبنان. واضاف آسفا "ارى ان الفراغ الذي تركه الجيش الاسرائيلي لم تسده قوة دولية فاعلة ولا الجيش اللبناني, وانما حزب الله) . وشدد على ان (الوجود المسلح لميليشيا موالية لايران على بعد مترين من القرى الاسرائيلية مصدر قلق كبير بالنسبة لي) . واكد ان اسرائيل لا يمكن ان تنسحب اكثر من ذلك قائلا لقد انسحبنا الى اخر متر على حدود 1923 حسب زعمه. واوضح "ان الامم المتحدة اعترفت بأن مزارع شبعا ليست في الاراضي اللبنانية بل السورية هناك حدود للثمن الذي علينا ان ندفعه لنظهر اننا اوفينا بالتزاماتنا. واضاف قائلا "حان الوقت لان يفي الطرف الاخر بما عليه يعني ان تبسط الحكومة اللبنانية المزعومة سلطتها على الجنوب وان تبعد المنظمات المقاتلة عن الحدود وان تأتي بقوات الامم المتحدة لتسهيل اعادة الهدوء. واوضح سنيه ان اسرائيل تنتظر انتشار قوة دولية بتفويض فعال, اي يخول لها استخدام القوة لوقف الارهابيين. وكانت صحيفة (يديعوت احرونوت) نقلت عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان عناصر حزب الله وحركة أمل اقاموا مواقع مراقبة في موقع كركوم الذي يبعد اقل من كيلو متر واحد عن مستعمرة زرعيت, كما دخل مقاتلو حزب الله الى معسكر تدريب هجرته الميليشيا العميلة وبدأ في ترميه واستخدام منشآته. وفي المقابل اكد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ان قضية نزع اسلحة المقاومة اللبنانية غير مطروحة في الوقت الحالي الذي يلتف فيه اللبنانيون حول المقاومة ويقدرون دورها في تحرير الجنوب اللبناني. وقال في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية أمس ان حكومته كانت ومازالت تدعم دور المقاومة مادام هناك احتلال اسرائيلي للاراضي اللبنانية . واشار الى استمرار الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا قائلا ان التحرك القادم لاستعادتها هو مسئولية الحكومة والدبلوماسية اللبنانية ملمحا الى ان المقاومة اللبنانية حققت اهدافها بجلاء القوات الاسرائيلية. واضاف الحص ان الحكومة اللبنانية ستعمل بكل الوسائل الدبلوماسية والسياسية مع الامم المتحدة والمجتمع الدولي لاستعادة مزارع شبعا. لكن السلطات اللبنانية أغفلت امس كافة بوابات العبور المؤدية الى اسرائيل على طول خط الحدود باستثناء معبر (الناقورة) ليتسنى للقوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان التنقل عبر هذه البوابة كما اقيم حاجز أمنى لبنانى على هذا المعبر لتسلم أى عنصر من الميليشيات العميلة الذين لجأوا الى اسرائيل ورغبوا فى العودة الى لبنان . وقد اتخذ هذا الاجراء فى أعقاب تكرار المواجهات على الحدود بين الاهالى والجنود الاسرائيليين والتى أسفرت عن اصابة أربعة شبان برصاص الجنود الاسرائيليين . الى ذلك ذكرت الشرطة ان مدنيا اصيب بجروح امس في انفجار لغم في جنوب لبنان ما يرفع الى ثلاثة قتلى و10 جرحى عدد المدنيين ضحايا الالغام والعبوات الناسفة منذ انتهاء الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في 24 مايو. واوضح المصدر ان محمود رضا (27 عاما) اصيب في ساقيه عندما انفجر لغم بجرافته في احد الحقول. وفي الاثناء حذر كمال خرازى وزير خارجية ايران التأكيد على تطابق وجهات نظر كل من طهران ودمشق ازاء الاوضاع فى المنطقة وقال انه من الضرورى الحفاظ على وحدة المواقف حفاظا على النصر الذى حققته المقاومة اللبنانية والذى مثل نصرا للبنان والعالم الاسلامى . واعاد خرازى الذى عاد الى طهران الليلة قبل الماضية قادما من دمشق التأكيد على دعم ايران وسوريا للمقاومة اللبنانية مشددا على ضرورة اليقظة ازاء تهديدات اسرائيل. وقال خرازى فى تصريح له أذاعة راديو طهران أن المقاومة اللبنانية هى التى ستقرر مستقبلها بنفسها . الوكالات