يشعر مزارعو كفرشوبا بانهم دخلوا طي النسيان بعد أن تحولت مزارع جيرانهم في شبعا الى قضية دولية فيما لا يذكر احد ارضهم التي استولت عليها اسرائيل في السبعينيات. آمل ان تثار مجددا مسالة ضم اراضي كفرشوبا التي نسيها الجميع حتى اعود لأزرع حقولي بالفول والعدس, هذا ما يقوله لوكالة فرانس برس المزارع ابو علي صالح من قرية كفرشوبا السنية في جبل الشيخ والتي تقع على علو 1130 مترا عند مثلث الحدود بين لبنان وسوريا واسرائيل. وعلى منحدر هذا الجبل الاخضر الذي تنتشر فيه اشجار الكرز لا تزال بادية اثار الحرب القاسية التي وقعت قبل 30 عاما بين الجيش الاسرائيلي والفدائيين الفلسطينيين من حركة فتح. يقول هاني عبد الله (61 عاما) الموظف السابق في البلدية متذكرا بعد حرب ضارية جرت عام 1976 في كفرشوبا التي كانت ابرز مناطق (فتح لاند) احتلت اسرائيل التلال المحيطة بالبلدة. وادت هذه المعارك حينها الى تدمير 400 منزل ما زال خمسون منها في حالة دمار كامل. واضاف "بعد خمس سنوات طرد الاسرائيليون نهائيا المقاتلين الفلسطينيين من المنطقة ووسعوا في الوقت نفسه احتلالهم لبساتين الزيتون وحقول القمح. منذ عام 1996 اصبحت حقول كفرشوبا ومساحتها 20 كلم مربعا في الجهة الاخرى للحاجز الذي اقامه الاسرائيليون. يراها اصحابها عن بعد ولا يمكنهم الاقتراب منها. يقف المدرس خليل قصب على شرفة منزله وهو من طابق واحد لم يستكمله نهائيا كما معظم منازل القرية التي تفصل بينها طرقات ضيقة ويدل باصبعه باتجاه موقعين اسرائيليين على تلة الروس وتلة السماقة المشرفتين على البلدة. ويقول قصب للاسف لا المسئولين اللبنانيين يذكرون حقولنا ولا وسائل الاعلام لانها محاذية لاراضي مزارع شبعا التي تبلغ مساحتها عشرة اضعاف مساحة ارضنا. ويتراوح ارتفاع اراضي مزارع شبعا من 400 الى الفي متر وكانت اسرائيل قد احتلت معظمها عام 1967 عندما احتلت هضبة الجولان السورية. وبين عامي 1985 و1989 قضم الاسرائيليون قسم مزارع شبعا المحاذي لاراضي كفرشوبا كما يروي علي حسن عبد الله وهو مزارع في السبعين من عمره. ويقول اصبحت ارضي في الجهة الاخرى. مزارع بالقرب من كفرشوبا ا. ف. ب