نفت السلطة الفلسطينية انهيار مفاوضات ستوكهولم مع الاسرائيليين التي رجحت استئنافها قريبا لكنها أكدت فشلها مسبقا لتعنت حكومة ايهود باراك, فيما رفضت تشبيه الوضع الفلسطيني بالوضع اللبناني والاستهانة بقوة اسرائيل. وقال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية ان مفاوضات ستوكهولم سوف تستمر ربما قريبا رغم الصعوبات الكبيرة, مشيرا الى ان امكانية تجاوز هذه الصعوبات تبدو ضعيفة في هذه الفترة ولكن لا نستطيع القول ان (المفاوضات انهارت أو انتهت) . وأشار الى ان الجانب الاسرائيلي (تسرع في سحب وفده وربما يكون قد ظن ان الوقت الآن مناسب لتجميد كل شيء) . وأوضح ان الموقف والمفاوض الفلسطيني ثابت في مطالبه التي طرحها منذ الايام الاولى لبدء مفاوضات الوضع الدائم وهو ضرورة الامتثال للقرارات الدولية 242 و338 بشأن الأرض وعودة اللاجئين. وأضاف: هذه الامور هي الخط الذي نتفاوض حوله سواء استؤنفت المفاوضات اليوم أو غدا وسواء تهرب الاسرائيليون أو ذهبوا الى مائدة المفاوضات. وحول انعكاسات الانسحاب الاسرائيلي من لبنان على المفاوضات, قال عمرو: لا شك ان ما حدث في الجنوب اللبناني سيؤثر ايجابا على موقف المفاوض الفلسطيني لأنه أولا اسرائيل اعلنت انسحابها استجابة للقرار 425 وهذا يقوي التمسك الفلسطيني وكذلك السوري بضرورة تطبيق القرارات 242 و338 والعودة الى حدود الرابع من يونيو. وقال: لا يصح الكيل بعدة مكاييل في وقت واحد. وانتقد عمرو محاولة ربط ما جرى من انسحاب اسرائيلي من الأراضي اللبنانية مع الوضع الفلسطيني وامكان الانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة. وقال: هنالك محاولة لربط ما يجري بأوضاعنا, معتبرا ذلك (عدم تفسير دقيق للاحداث. وأوضح عمرو قائلا: نحن لا نشاطر فضيلة الشيخ حسن نصر الله في تصريحاته في قناة الجزيرة الفضائية الليلة الماضية حول الوضع الفلسطيني واللبناني والفلسطيني خاصة في تقدير قوة اسرائيل وانها أوهى من خيط العنكبوت, معتبرا انه (يجب ان نقدر بالضبط قوة الخصم وقوة الصديق وان نتصرف على هذا الأساس) . وقال: نحن ندعو لأن تدرس الامور بشكل دقيق وموضوعي وألا يأخذنا الحماس للتخلي عن الحسابات الدقيقة في عملية الصراع. محمود عباس (أبومازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اكد في كلمة ألقاها نيابة عنه د. زياد أبوعمر رئيس اللجنة ا لسياسية في المجلس التشريعي خلال مؤتمر سياسي بغزة أمس ان قضية المرحلة الثالثة من الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة لم تحل بعد كما ان قضية النازحين لم يتم التوصل بشأنها الى اتفاق رغم الاحتجاجات المكثفة, أما مسألة المعتقلين والأسرى فما زالت تراوح مكانها. وأشار أبومازن الى ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية بشكل كامل, مؤكدا رفض الجانب الفلسطيني تأجيل أية قضية من قضايا الحل النهائي. أحمد عبد الرحمن امين عام مجلس السلطة الفلسطينية قال من جهته (لقد وصلت المفاوضات الى طريق مسدود وليس في الافق ما يشير الى ان القناة السرية ستحقق انجازا) . وأضاف عبد الرحمن الذي كان يتحدث خلال مؤتمر نظمه (المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية) في غزة ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك (عقدا عشر جلسات من المفاوضات وكانت النتيجة صفر) . واضاف ان 18 جلسة من المفاوضات العلنية التي قادها وزير الثقافة والاعلام ياسر عبدربه (كانت نتيجتها صفر ايضا وان مصير القناة السرية هو الفشل) . واتهم المسئول الفلسطيني اسرائيل بتخريب المفاوضات من خلال محاولتها (فرض حلول وسط) على الجانب الفلسطيني. وقال (لن نقبل اي حلول وسط بشأن القدس واللاجئين والمستوطنات ولن نقبل بأقل من انسحاب اسرائيلي الى حدود الرابع من (يونيو) 1967 بما فيها القدس الشريف) . واضاف ان (حكومة باراك ليست حكومة سلام بل حكومة اجراءات امنية واستيطان) . مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبح كشف أمس فى حديث لصحيفة ( الاهرام) القاهرية أن الخرائط التى قدمها الاسرائيليون للوفد الفلسطينى هى نفسها الخرائط التى كان قد عرضها شارون من قبل وتتحدث عن شريط بعرض 10 كيلومترات وطول 20 كيلومترا على حدود الاردن يخضع للسيطرة الاسرائيلية, وهذا يعنى ان الحكومة الاسرائيلية لا تريد تسليم 20% من اراضى الضفة الغربية للفلسطينيين.