انخرط حسن الترابي الأمين العام المجمد لحزب المؤتمر الوطني بالسودان ومعاونوه طيلة نهار أمس في اجتماع مطول بغية الوصول الى رؤية محددة لتشكيل تنظيم سياسي مستقل في حالة فشل جهود الوساطة, فيما بدأ معسكر الرئيس عمر البشير يطلق نيران مدافعه, مؤكدا حرصه على وحدة الحزب ورفضه لمحاولات شق الصف وعزمه اختيار أمين عام جديد للحزب. وشدد علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني أمام حشد من جماهير الحزب امس الاول على التزامهم الكامل بقرارات مؤسسات المؤتمر الوطني الشورية (مجلس الشورى والمؤتمر العام) واتساقها مع قرارات الثاني من صفر التي قضت بتجميد منصب الترابي وأمناء الولايات. وقال (نقبل بكل القرارات التي ستصدرها المؤسسات فيما يتعلق بتلك القرارات وان جاءت مخالفة لما اتخذناه) . وتابع قائلا: (ان جذور شجرة الانقاذ ستظل راسخة ولم تسقط من مسيرتها سوى الأوراق اليابسة) . وأضاف (ان كل المحاولات الخارجية التي هدفت لاقتلاع الانقاذ فشلت وتحولت الآن الى حركة تشكيل داخلية يقوم بها بعض اعضاء المؤتمر الوطني عبر المنابر المكشوفة, في اشارة الى الترابي ومجموعته. وقطع النائب الأول بأنهم سيقفون بقوة امام كل المحاولات التي تهدف لشق المؤتمر الى حزبين, قائلا (اننا نرفض شق المؤتمر الوطني الى نصفين لأننا الآباء الحقيقيون لهذا الكيان) . وزاد: ان المؤتمر الوطني تجاوز (صنمية الأشخاص) . كما كشف محمد البشير عبدالهادي مقرر القطاع السياسي (المجمد) والمحسوب على تيار البشير عن عزمهم خلال الأيام المقبلة اختيار أمين عام جديد للحزب الحاكم اسوة بما حدث في الولايات الا انه لم يحدد بصفة قاطعة تاريخ الاختيار. وقال في حديثه لصحيفة (الرأي العام) ان وحدة المؤتمر الوطني ليست محل مزايدة. واستطرد ان الباب مفتوح للذين يريدون الخروج من الحزب والشذوذ بالرأي. الخرطوم ـ عثمان فضل الله