قتل 16 جندياً روسياً في هجوم جديد لثوار الشيشان في العاصمة جروزني وسط اطلاق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المزيد من المزاعم حول الهدف من غزو الجمهورية الاسلامية هذه بالقول انه سعى لمحاربة الارهاب والمافيا فيما حصل بوتين على دعم سياسي جديد، بقرار حركة الوحدة المؤيدة للكرملين التحول لحزب سياسي في اتجاه لسيادة (صراع الحزبين) كما هو معمول به بأمريكا وبريطانيا. مقتل الجنود الروس هؤلاء اعلنه كبير المتحدثين باسم الثوار الشيشان مولادي أودوجوف بالقول ان الهجوم ضدهم وقع امس الاول. واعلنت رئاسة الاركان الروسية في الشيشان من جهتها ان 24 مقاتلا شيشانيا لقوا مصرعهم منذ يوم الجمعة, كما افادت وكالة انباء انترفاكس. واوضح اودوجوف ان الهجوم على الموقع العسكري الروسي في جروزني وقع خلال تبديل الحراسة في منطقة زافودسكوي, ما اسفر عن مصرع 16 من عناصر قوات وزارة الداخلية الروسية واصابة اثنين من المهاجمين الشيشان. واضاف اودوجوف ان الهجوم الذي استمر نصف ساعة شنه 45 مقاتلا شيشانيا دمروا ايضا ثلاث آليات روسية. وكان بوتين زعم خلال لقاء امس الاول مع اعضاء لجنة لحقوق الانسان في الشيشان برئاسة وزير العدل الروسي السابق ان هدفه الوحيد من غزو الشيشان هو (مكافحة الارهاب وعصابات المافيا) . في غضون ذلك اتسعت القاعدة الحزبية المؤيدة لبوتين مع اعلان حركة الوحدة قرار تحولها الى حزب سياسي. ورحب بوتين الذي حضر مؤتمر الحركة بمضيها نحو التسجيل في وزارة العدل كحزب سياسي جديد وقال انها خطوة نحو ايجاد (نظام حزبي فعال) في روسيا. وحصلت الحركة التي تشكلت قبل شهرين فقط من الانتخابات البرلمانية التي اجريت في ديسمبر الماضي على تأييد حزب وطننا روسيا السابق وتجمع لحكام روسيا المحليين يطلق عليه اسم كل روسيا. وكان اداء الحركة في الانتخابات طيبا على نحو مفاجيء. والقى سيرجي شويجو زعيم الحركة وهو وزير الطواريء في الحكومة الروسية بثقل الحركة خلف بوتين. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن شويجو قوله (اليوم يمكننا ان نقولها علانية بأن فلاديمير بوتين هو اختيارنا ورئيسنا) . وقال شويجو للحاضرين البالغ عددهم 1580 شخصا في المؤتمر ان (الموقف السياسي الراهن في البلاد يتطلب انشاء حزب من نوع جديد يستجيب لحاجات وتوقعات غالبية الروس) . ويقول الحزب وهو ثاني اكبر حزب في البرلمان ان هدفها هو ان تصبح اكبر معارض على مستوى روسيا للشيوعيين الذين ورثوا منظماتهم الاقليمية القوية وعضويتهم من العهد السوفييتي. وسارع بوتين للترحيب بهذه الخطوة قائلا ان الوحدة يجب ان تكون (شريكا للسلطة) . وقال الرئيس الروسي للمؤتمر ان (انشاء نظام حزبي فعال مفتوح وواضح للناس هو هدف للحكومة.. وانا بوصفي على رأس الحكومة اعتبرها احد اهدافي الرئيسية.) واضاف ان (الحزب يمكن ان يصبح حصنا للسلطات الحاكمة عندما يكون الحزب نفسه جزءا من تلك السلطة) . وقال رئيس الوزراء السابق فيكتور تشرنوميردين رئيس حزب وطننا روسيا لمؤتمر حركة الوحدة (حدث اليوم مهم وذو معنى لتاريخ روسيا.) ونقل عن تشرنوميردين قوله انها اول خطوة نحو تشكيل نظام مستقر ثنائي الاحزاب. الوكالات