قال ضابط فرنسي كبير ان رئيس هيئة اركان الجيش الفرنسي يريد تحديد قواعد واضحة تتيح لقواته تنفيذ مهمتها اذا قررت باريس تعزيز وحدات الامم المتحدة على الحدود الاسرائيلية اللبنانية. وقال الضابط الذي طلب عدم نشر اسمه، (انه يريد ان يتم تحديد المهمة بوضوح وان تتضمن قواعد واضحة للاشتباك لا لمجرد الدفاع عن النفس بل ايضا لتمكين قواتنا من تنفيذ مهمتها) . وصرح الضابط لـ (رويترز) (لا نريد الذهاب الى هناك لمجرد ركوب الدراجات. نريد ان تتاح لنا الوسائل لتنفيذ المهمة. الوسائل التي لا تتوفر لقوة الطواريء الدولية في لبنان) . ويقول ضباط فرنسيون كبار اخرون ان القوات التي سترسل الى لبنان يجب ان يكون لها الحق في اطلاق النار في اطار عملية حفظ السلام اذا كان لمهمتهم ان تحقق اي درجة من النجاح. واضافوا ان قوة الطواريء الدولية في لبنان فشلت في تحقيق مهامها طيلة 22 عاما لان الامم المتحدة سحبت هذا الحق من القوات الفرنسية بعد تكوين قوة الطواريء في لبنان بوقت قصير. وكانت اول قوة دولية للطواريء ترسل الى لبنان في عام 1978 تتكون من قوات المظليين الفرنسية التي اقامت كمائن على طول الحدود الاسرائيلية اللبنانية لتنفيذ جزء من قرار الامم المتحدة رقم 425 يدعو لاعادة السلام والامن الى المنطقة. وسرعان ما وقعت مصادمات بين القوات الفرنسية والمقاتلين الفلسطينيين الذين قالوا ان الامم المتحدة ليس لها الحق في منعهم من القيام بعمليات في ارضهم المحتلة. ثم سحبت الامم المتحدة القوات الفرنسية في اعقاب صدام كبير وقع في صور ونتج عنه سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. ويقول المنتقدون ان قوات الامم المتحدة لم تعد لها فعالية منذ ذلك الوقت. وقال الضابط الفرنسي الجمعة الماضي ان الجنرال جان بيير كيلش رئيس الاركان يرى انه في حالة ارسال قوة فرنسية فان عدد افرادها يجب ان يكون كبيرا بدرجة تسمح لها بالتعامل مع المشاكل دون طلب مساعدة خارجية. وكان الان ريشار وزير الدفاع الفرنسي ذكر منذ عدة اسابيع ان قوام القوة سيكون الف رجل لكن الصحف قالت منذ ذلك الحين انه يحتمل ان يكون العدد ضعف ذلك. ويرى كيلش ايضا ان قوات الامم المتحدة في لبنان ربما تحتاج الى دعمها بطائرات هليكوبتر لكنه لم يحدد عددها او الجهة التي ستوفر تلك الطائرات. وذكرت الصحف الفرنسية ان حاملة الطائرات الفرنسية فوش قد تستخدم كقاعدة تنطلق منها طائرات الهليكوبتر بالقرب من السواحل اللبنانية. وتتألف قوة الامم المتحدة في لبنان حاليا من 4500 فرد بينهم 250 من القوات الفرنسية وتدور مناقشات في الامم المتحدة حول زيادة العدد الى حوالي سبعة آلاف. رويترز