انتشرت قوات حفظ السلام الدولية في نقطة ساخنة بين لبنان واسرائيل امس وحالت دون وصول المدنيين اللبنانيين الى الجنود الاسرائيليين للسخرية منهم على الجانب الآخر من السياج الحدودي واعتبرت اسرائيل المنطقة عسكرية مغلقة لمدة شهر. وافاد مراسل (فرانس برس) ان القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان ابعدت امس شباناً يرفعون رايات حزب الله رشقوا الحجارة باتجاه الجنود الاسرائيليين الموجودين على الجهة الاخرى من الحدود مما دفع جندياً اسرائيلياً الى اطلاق طلقة صوتية تحذيرية في الهواء. وكانت القوات الدولية قد قطعت بآليتين مصفحتين الطريق الذي يؤدي الى بوابة فاطمة, التي كانت احدى البوابتين المفتوحتين في الاتجاهين خلال الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان, لمنع وصول عشرات اللبنانيين الى هذه البوابة. لكن عشرات الشبان تمكنوا من الالتفاف على حاجز لقوات الطوراىء الدولية ووصلوا الى بعد امتار قليلة من الشريط الشائك على الحدود الدولية والقوا حجارة وعصيا باتجاه سيارة عسكرية اسرائيلية كانت تعبر قبل ان يصل عناصر قوات الطوارىء الدولية ويقوموا بابعادهم. وقد اقام جنود حفظ السلام حاجزا يبعد حوالى 500 متر عن الحدود وقطعوا الجانب اللبناني من الطريق المؤدية الى بوابة فاطمة. وتجمع عشرات اللبنانيين يحمل بعضهم آلة تصوير ويرفع اخرون اعلام حزب الله حول جنود حفظ السلام مصرين على مواصلة طريقهم, لكن من دون مخالفة الاوامر العسكرية. وقال ضابط في مقر قوة الطوارئ لوكالة (فرانس برس) ان (اجراءات اتخذت لمنع اي اتصال مباشر على الحدود او اي عمليات استفزاز وخصوصا عند بوابة فاطمة) . واضاف ان القوة تسير للهدف نفسه دوريات على طول الحدود. يذكر بأن لبنانيين ومن بينهم مناصرون لحزب الله هرعوا, فور انتهاء الانسحاب الاسرائيلي فجر الاربعاء, الى الحدود الدولية ورفعوا مقابل الجنود الاسرائيلين ايديهم بعلامة النصر ورفعوا الاحذية كدليل ازدراء والقوا باتجاههم البطيخ. كما رفع بعضهم في مواجهة حرس الحدود الاسرائيلي مجسما من الكرتون لمنصة كاتيوشا, كالتي كانت تنطلق منها قذائف حزب الله على شمال اسرائيل. من الناحية الاخرى للحدود الدولية منع الجيش الاسرائيلي امس المدنيين والصحافيين من الوصول الى الحدود مع لبنان معتبرا هذا القطاع (منطقة عسكرية مغلقة) لمدة شهر, كما افاد صحافي لوكالة فرانس برس. واظهر الجنود امرا خطيا للمصورين والصحافيين الذين كانوا يريدون الاقتراب من نقطة العبور التي يطلق عليها اسم (بوابة فاطمة) الواقعة قرب بلدة المطلة الاسرائيلية الحدودية ومنعوهم من الاقتراب من السياج. واوضح العسكريون ان هذا الاجراء سيسري لمدة شهر مترجمين بذلك الامر المكتوب بالعبرية. ولم يقدم العسكريون اي ايضاح لاسباب هذا الاجراء في حين كان بامكان الصحافيين الاقتراب من السياج منذ الانسحاب العسكري الاسرائيليي فجر الاربعاء. كما افاد مراسل الوكالة الفرنسية ان جندياً اسرائيلياً اطلق امس طلقة صوتية تحذيرية على الحدود اللبنانية الاسرائيلية بعد ان قام عشرات المدنيين بينهم انصار لحزب الله برشق مركز حراسة اسرائيل. ولم يستخدم الجندي الاسرائيلي سلاحه الحربي واطلق الطلقة من آلة تعطي دوياً قوياً في محاولة لابعاد نحو 200 لبناني. أ.ف.ب, رويترز