نفى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) التوصل الى مسودة اتفاق حول قضايا الوضع النهائي مع الوفد الاسرائيلي المفاوض في ستوكهولم, مؤكدا ان مسافات شاسعة ما زالت تفصل بين الجانبين, واشترط احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان يتضمن اي اتفاق مع اسرائيل جميع القضايا بما فيها عودة اللاجئين والقدس والا لن يكون هناك اتفاق. ونفى ابو مازن فى حديث للاذاعة الفلسطينية توصل الجانبين الى مسودة اتفاق حول قضايا التسوية الدائمة. وكانت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية الصادرة امس الأول قد نقلت عن مصادر مطلعة قولها ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية ستوقعان اتفاق اطار حول الوضع النهائي فى الاراضي الفلسطينية فى غضون شهر. واشارت الصحيفة الى ان الوفدين المتفاوضين فى العاصمة السويدية ستوكهولم ناقشا خلال المفاوضات مشروعي اتفاق بهذا الخصوص. وأوضح أبومازن في حديث للاذاعة الفلسطينية ان المفاوضات السرية في ستوكهولم لم تنه كل الملفات المطروحة أمامها. واعتبر عباس ان الكرة الآن في الملعب الاسرائيلي حول امكانية انجاز اتفاق خلال شهر في مفاوضات ستوكهولم, مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني يطالب بتطبيق قرارات الشرعية الدولية بشكل كامل فيما يتعلق بالحدود واللاجئين والقدس والمستوطنات. وأكد عباس ان الجانب الفلسطيني سبق وان اتخذ قرارات مؤلمة عندما قبل بالقرار الدولي 242 ومنذ عام 1988 وهو الحد الادنى من الحقوق التي يطالب بها الشعب الفلسطيني ولا يوجد بعد الحد الادنى مما هو ادنى. وأضاف أبومازن ان الكيل فاض بالشعب وبالشارع وبالأسرى وعائلاتهم وكل الناس مؤكدا انه لا يوجد سبب للاحتفاظ بالأسرى حتى هذه اللحظة والوقت كله ضائع في حياة هؤلاء المناضلين والمجاهدين. وقال (مهما فعل الشارع والناس فهذا أقل ما يقال تعبيرا عن التضامن الحقيقي مع هؤلاء الاسرى الذين نشعر بأننا مدينون لهم بكلمة السلام التي رفعناها ومع ذلك ما زالوا لايتمتعون بها) . وأشار الى ان موعد اعلان الدولة مرهون باجتماع قريب للمجلس المركزي الفلسطيني. من جانبه, لم يحدد قريع أبوالعلاء رئيس وفد المفاوضات السرية في ستوكهولم موعد استئناف المفاوضات التي تقول مصادر عدة انها ستستأنف هذا الاسبوع برئاسته ووزير الأمن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي عن الجانب الاسرائيلي, ولكنه قال: رغم ان هناك جدية في المحادثات الا ان المواقف متباعدة جدا في كل القضايا. ونسبت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية الى مصادر اسرائيلية لم تحددها انه يتوقع التوصل الى اتفاق اطار حول قضايا الحل النهائي في غضون شهر, ولكن مصادر فلسطينية قريبة من هذه المفاوضات قالت ان الأمر يعتمد على ما يجلبه الجانب الاسرائيلي من مواقف. وأكد قريع انه لا تراجع عن موعد 13 سبتمبر المقبل للتوصل الى الاتفاق النهائي.