رغم صدور كتيبات ترويجية بشأنها, تظل المعادن والصخور الصناعية والانشائية (محلك سر) , لا حركة الا فيما ندر مكنوزة في باطن الارض وفي الجبال, لا احد يبحث عنها بغرض الاستثمار .. تبحث عن مستثمرين يمنيين وعرب واجانب يستثمرونها, لعل وعسى ان تنشط تجارتها في اليمن وتسهم اسهاما فعالا في تنمية الاقتصاد الوطني. المعادن والصخور .. كانت مثار نقاش اهل الشأن في ندوة خاصة بها جرت بصنعاء مطلع مايو الجاري, قدم المناقشون معلوماتهم وآراءهم وملاحظاتهم الايجابية والسلبية, صرخوا جميعا بصوت واحد: ايها المستثمرون هلموا لاستثمار المعادن والصخور الصناعية والانشائية في اليمن .. (البيان) تابعت اعمال الندوة وخرجت بالحصيلة المعلوماتية التالية: قانون بديل توجد في اليمن العديد من خامات المعادن والصخور الصناعية وبكميات هائلة جدا ونوعيات جيدة, وقد دلت اعمال الاستكشاف والبحث التي قامت بها هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بالتعاون مع شركات اجنبية متخصصة ـ الى وجود معظم هذه الخامات وفي مناطق مأهولة بالسكان , فيها البنية الاساسية والمرافق اللازمة مما يسهل عملية الاستثمار والاستغلال لهذه الخامات, كما حددت اعمال الاستكشاف العديد من رواسب الخامات اللافلزية القيمة الاقتصادية, منها على سبيل المثال: الحجر الجيري, رمال السليكا, الملح الصخري الجبس, الكاؤولين, الخبث البركاني, الرخام, الجرانيت, الزجاج البركاني, البازلت, والمعادن الطينية الاخرى. من المعروف ان هذه الخامات كانت قبل عام 1991م سنة صدور قانون المناجم والمحاجر رقم 50 لعام 91م تستغل بطريقة عشوائية من قبل بعض الصناعيين والتجار, ودونما ضوابط تذكر, وعقب ذلك مباشرة اعطى القانون هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الحق الكامل في اصدار التراخيص والاشراف على العمليات الفنية التي تتم في كافة اطوار العمل المرتبطة بمشاريع المناجم والمحاجر . وحاليا تسعى الهيئة الى تعديل القانون رقم 50 لعام 91م لعام 91م واصدار آخر بديل يتواكب مع التوجهات الهادفة الى تشجيع الاستثمار في قطاع المعادن, كما اصدرت مؤخرا عشرة كتيبات ترويجية تشمل بيانات تفصيلية عن مواقع هذه المعادن والصخور الصناعية والانشائية في اليمن وحجم احتياطياتها ومجالات استخدامها القائمة والممكنة مستقبلا. الاسمنت في المقدمة ويعلن مصدر مسئول بالهيئة بان المعادن والصخور الصناعية في اليمن لم تسهم المساهمة الايجابية في تنمية الاقتصاد الوطني, فلم يصل نصيب الصناعة الاستخراجية من المحاجر خلال الاعوام 91 ـ 97 سوى الى قرابة 3.7% من اجمالي الناتج المحلي للقطاع الصناعي .. ويقول يحيى يسر مدير عام فرع هيئة المساحة الجيولوجيه بمحافظة حضرموت في ورقته الرئيسية المعدة للندوة (رغم ان هذه النسبة تدلل على المستوى المنخفض لمساهمة الصناعات الاستخراجية المحجرية في تكوين الناتج الصناعي, فان صناعة الاسمنت اصبحت تغطي الجزء الاكبر من احتياجات السوق المحلية وتقلل من استيراد المواد الخام التي تدخل في هذه الصناعات من الخارج وبالتالي توفير العملة الصعبة. وبلغت واردات اليمن من المعادن والصخور الصناعية خلال عام 97م حوالي 63.5 مليون طن بقيمة تقديرية 4.2 مليارات ريال وفي العام التالي 98م بلغت الواردات 7.6 ميلايين طن بقيمة 4.2 مليارات ريال وفي العام التالي 98م بلغت الواردات 77.6 مليون طن بقيمة 5.2 مليارات ريال . ويشير يسر في ورقته انه رغم ان معظم هذه المواد والخامات التي جرى استيرادها متوفرة في اليمن بكميات كبيرة وبنوعيات جيدة, الا انه لم يتم اتخاذ ما يلزم نحو استخراج تلك الخامات وتصنيعها لتأمين حجم الطلب اللازم باليمن. وتعتبر احجار البناء والزينة كالرخام والجرانيت والبازلت . الخ من اكثر الخامات المستغلة محليا في بناء وتزيين المباني منذ القدم, كما يعد الحجر الجيري والجبس من الخامات المستغلة محليا بشكل كبير خصوصا في صناعة الاسمنت. الترويج الناجح فوق هذا وذاك تظل القيمة المضاعفة في صناعة الاسمنت في اليمن عالية جدا وذلك بالنظر الى توفر المواد الخام اللازمة لهذه الصناعة من الحجر الجيري والجبس واعتمادها بشكل كلي على المصادر المحلية من الوقود والزيوت والعمالة بمستوياتها المختلفة, كما اكد ذلك فضل الغرياني مدير عام التخطيط والدراسات بالمؤسسة العامة اليمنية لصناعة وتسويق الاسمنت (قطاع عام) ويقول فضل في ورقته ان التغييرات الدولية واتجاه جميع الدول الى تطوير صناعاتها الوطنية تفرض تعزيز القدرة التنافسية الصناعية للاسمنت المحلي في اطار سوق مفتوحة من خلال الجودة والسعر وجذب الاستثمارات الاجنبية والمحلية للاستثمار في طاقات ومصانع جديدة للاسمنت. وخلص المشاركون في الندوة الى توفر الثروة المعدنية منها الصخور الصناعية والانشائية في المناطق اليمنية وبصورة كبيرة وباحتياطات ضخمة جدا, مشددين بضرورة توفير المناخ الاستثماري الجيد والترويج الواسع والناجح لما تمتلكه اليمن من هذه الثروات.