تبدأ بالعاصمة السودانية الخرطوم اليوم اجتماعات اللجنة التحضيرية للمبادرة المصرية الليبية لتحقيق المصالحة في السودان, فيما طالب تجمع المعارضة بالداخل ببعض التوضيحات التي لا تمس جوهر الاتفاق الذي تم بالخارج على حد قول عبدالرحيم محمد صالح ممثل الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض، بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالخارج. ويناقش اجتماع اللجنة التحضيرية الثلاثية التي يمثل مصر فيها الدكتور مصطفى الفقي مساعد وزير الخارجية للشئون العربية أبعاد الموقف حاليا. ومن المقرر أن يقدم الفقي خلال الاجتماع ورقة أعدها التجمع السوداني المعارض التي نتجت عن اجتماع لجنة الانفصال التابعة للتجمع مع اللجنة التابعة للمبادرة المصرية الليبية, وكذلك المباحثات التي اجراها رئيس التجمع المعارض مع المسئولين في القاهرة. وأكدت مصادر سودانية في القاهرة وجود مصداقية من جانب الحكومة والتجمع ومن جانب طرف المبادرة المشتركة المصرية الليبية لتحقيق الوفاق الوطني الشامل, بما يتحقق معه انتهاء تام لحالة الحرب القائمة, مشيرة إلى رسالة الرئيس السوداني عمر البشير إلى رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني والتي عكست حرص النظام السوداني على مناقشة كافة القضايا. من جانبها أعلنت سكرتارية تجمع الداخل لـ (البيان) على لسان عبدالرحيم صالح ان السكرتارية ستعمل على متابعة ما يتم في مباحثات اللجنة والحكومة. وزاد: انه من الأفضل ان ينحصر النقاش بين التجمع واللجنة التحضيرية اذا ما رغبت في عقد اجتماع مع السكرتارية في الأشياء التي يتم الاتفاق عليها بين اللجنة وهيئة قيادة التجمع بالخارج. وأردف ان التجمع يرى ان يتناول الاجتماع مسائل توضيحية لا تمس جوهر الاتفاق الذي تم في الخارج وأوضح (لن نخرج عما يتم بين اللجنة وهيئة القيادة لأن الوضع دقيق وحساس للغاية ويحتاج الى مزيد من الكياسة في التعامل) . وأشار الى ان ما أنجزته اللجنة التحضيرية من عمل يعتبر غاية في الامتياز ويمكن ان يفضي الى الحل السلمي للأزمة السودانية التي تمثل احد الخيارات المطروحة. وأضاف ان التجمع المعارض سيدعم الجهد الذي تبذله اللجنة لضمان عدم انخفاض طرح الحل السياسي خاصة وان المتأثر حتى الآن من جراء استمرار الأزمة هو المواطن السوداني بالدرجة الأولى, الأمر الذي يدفع الجميع الى التجرد ونكران الذات من أجل تحقيق هذا الخيار. وأضاف ان الجهد الذي تم بذله حتى الآن يعتبر بمثابة خطوة ايجابية خاصة وان هناك اتفاقا بين الحكومة والمعارضة على تغليب الحل السلمي للأزمة وهو ما كان مفقودا.