فشل وفد الوسطاء الاسلاميين في المصالحة بين الرئيس السوداني الفريق عمر البشير وغريمه د. حسن الترابي فيما أكد د. علي الحاج ابرز مساعدي الترابي ونائبه في أمانة الحزب المجمدة لـ (البيان) ان خلافاتهم مع الحكومة اصبحت جذرية يصعب تجاوزها. وأعلن الدكتور يوسف القرضاوي زعيم وفد الوسطاء الاسلاميين لـ (أخبار اليوم) انهم سيتقدمون الى خطوة حاسمة بترتيب لقاء مباشر بين الدكتور الترابي والرئيس عمر البشير واذا لم نستطع رأب الصدع فيلتفارقوا بالمعروف ويعطى كل ذي حق حقه. من جهته, قال الدكتور علي الحاج لـ (البيان) ان الاتصالات التي يجريها الشيخ القرضاوي وجماعته تأتي من باب الاشفاق على التجربة الاسلامية للحكم في السودان, لكن امامها مهمة صعبة تتمثل في ان الخلافات مع الحكومة لم تعد الآن حول الفروع ولكنها على الاصول ذاتها لنظام الحكم الاسلامي والمتمثلة في مدى الالتزام بقضايا الشورى والحاكمية والعهد والميثاق الذي يجب ان تلتزم به الحكومة وهي ترفع شعار تطبيق الحكم الاسلامي وتطالب بطاعته. إلى ذلك أوردت (الشارع السياسي) ان الدكتور حسن الترابي أمين عام حزب المؤتمر (المجمد) أعلن اثناء تواجده بمأتم عبدالرحمن ابراهيم وكيل وزارة العدل السابق أمام مجموعة من أنصاره نبأ لقائه بوفد الوساطة الذي يقوده الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور الزنداني حيث تمت مناقشة لكل اسباب الخلاف والتي من بينها مدى التمسك بالثوابت التي اعلنتها الانقاذ وأبدى لهم عدم رضائه بما يجري الآن وتوقع الترابي ان يلتقي الوفد بالطرف الآخر من النزاع حتى تتضح الصورة اكثر. وكشفت مصادر استطلعتها (البيان) ان وفد الوساطة قد اجرى لقاء مماثلا مع النائب الأول علي عثمان محمد طه اقترح عليه اتخاذ خطوة برفع حالة الطوارىء كإجراء تمهيدي لانجاح الوساطة. في الاطار ذاته أفادت مصادر ان الوفد اجرى اتصالات مع ممثلي الشباب والطلاب لاطلاعهم على نتائج اتصالاته. في السياق ذاته اوردت (أخبار اليوم) ان الشيخ الزنداني أبدى اشفاقه من انهيار مشروع الحكم في السودان باعتباره النموذج الاسلامي (السني الوحيد) القائم الآن اذا لجأ الطرفان الى القوة لحل النزاع. وقال الزنداني انه لابد من مرجعية يتفق عليها الجميع. وقال ان الدستور والنظام الأساسي أصبحا عهدا وميثاقا واجب النفاذ والخروج عليهما كبيرة. وأوردت (الرأي الآخر) ان الدكتور الترابي قد جدد اتهامات للبشير بنقد العهد والمواثيق وان الفراق بينه وبين البشير اصبح ضرورة وانه اقنع الوسطاء بعدم جدوى مهمتهم.