وسط توقعات اسرائيلية بقرب استئناف المفاوضات مع دمشق اكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع دعم بلاده لدور الأمم المتحدة في جنوب لبنان ومعارضتها لأي تصعيد عسكري في هذه المنطقة والذي حمل اسرائيل مسئوليته حال نشوبه مطالباً اياها بمد اليد للسلام لا استعراض العضلات. ونقلت صحيفة (معاريف) العبرية عن مصادر اسرائيلية كشفها لرفض دمشق العودة لمائدة المفاوضات خلال اتصالات سرية لم توضحها بهذا الشأن. ورجحت المصادر للصحيفة هذه ان تزداد الضغوط على سوريا بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان لاستئناف المفاوضات. وكشف مصدر اسرائيلي لـ (معاريف) ان الامريكيين يحاولون الآن الضغط على الطرفين لاستئناف المفاوضات والتوصل الى حل معين وبذلك ينهي الرئيس كلينتون ولايته والمفاوضات السورية الاسرائيلية في ذروتها. في غضون ذلك اعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الليلة قبل الماضية في لشبونة ان سوريا (تدعم دور الامم المتحدة) في لبنان. وردا على سؤال عن احتمال نشر قوات للامم المتحدة بعد الانسحاب الاسرائيلي من لبنان قال الشرع ان الانسحاب (انتصار للبنان والمقاومة والعرب) . واشار الى ان (الاسرائيليين اصيبوا بالاحباط لانهم كانوا يأملون في وقوع اضطرابات بين الطوائف في جنوب لبنان, وقد فشلوا) . ويشارك الشرع في لشبونة في اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية دول الشراكة الاوروبية-المتوسطية التي تضم 27 دولة. وقال الشرع ان اسرائيل وليس سوريا او لبنان ستكون المسئولة عن اي تصعيد للعنف في جنوب لبنان في اعقاب الانسحاب المهرول للقوات الاسرائيلية من المنطقة هذا الاسبوع هذا التصعيد الذي اكد معارضة دمشق له. واضاف (اذا كان هناك اي شيء خاطيء فانه سيأتي من الجانب الاسرائيلي. انه سيحدث لسبب واحد هو ان الاسرائيليين يريدون استعراض عضلاتهم فهم لا يريدون مد يدهم للسلام) . اضاف (ما نريده هو ان يمدوا يدهم للسلام فهذا شيء مستعدون للترحيب به لا ان يستعرضوا عضلاتهم لانه كفانا استعراضا للعضلات) . وقال الشرع (هناك تهديد مستمر من رئيس الحكومة الاسرائيلية وبعض اعضاء مجلس وزرائه بان سوريا مسئولة عن اي توتر او تصعيد عسكري في جنوب لبنان) . واضاف قائلا (قلنا عدة مرات اننا ضد التصعيد واذا حدث شيء فان سوريا ولبنان لن يكونا مسئولين عن ذلك لان سببه سيكون الاستفزاز من الاسرائيليين) . ومضى قائلا (اذا لم يحدث اي استفزاز من الاسرائيليين فانني اعتقد ان المقاومة اللبنانية برهنت للعالم كله على انها رشيدة وانها لا تلجأ الى القوة لمجرد اي ذريعة) . واجتمع الشرع مع خايمي جاما وزير خارجية البرتغال وخافيير سولانا المسئول الاعلى عن السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي وكريس باتن مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد لمناقشة الوضع في جنوب لبنان وفرص استئناف محادثات السلام. وكانت جماعة الاخوان السورية طالبت دمشق امس السماح للسوريين ببدء القتال ضد الاسرائيليين في هضبة الجولان لتحريرها اسوة بما فعلته المقاومة في جنوب لبنان. الوكالات