اقر مجلس النواب الامريكي باغلبية كبيرة مشروع قانون يقضي بتطبيع العلاقات التجارية نهائيا مع الصين, الامر الذي اعتبر بمثابة انتصار كبير للرئيس بيل كلينتون الذي اعرب بدوره عن ارتياحه لنتيجة التصويت, بعد ان ترك مهامه الرسمية وتفرغ لاقناع نواب الكونجرس بمساندة القانون. من جانبها اشادت بكين بالاقتراح ونتيجته لكنها شنت هجوما حادا على بنود في القانون الجديد تتعلق بمراقبة سجلها في حقوق الانسان. ووافق النواب الامريكيون الذين تحالفت غالبية من الجمهوريين منهم مع الرئيس كلينتون الديمقراطي في هذه المسألة, ب237 صوتا مقابل 197 صوتا على مشروع القانون الذي يمنح بكين وضع العلاقات التجارية الطبيعية بصفة دائمة بدلا من منحها وضع الدولة الاولى بالرعاية. الا ان هذه التطبيع التجاري لا زال مرتبطا بموافقة مجلس الشيوخ الامريكي الذي يفترض ان يناقشه في بداية يونيو المقبل. لكن اعتماده شبه مؤكد. وبموافقتهم على هذا النص, قام النواب بخطوة تاريخية تهدف الى انهاء حوالي عشرين عاما من عمليات التصويت التي تجري سنويا حول الوضع التجاري للصين وكانت في معظم الاحيان في مصلحة بكين. وقد وضع الرئيس الامريكي منح هذا الوضع لبكين على رأس اولوياته في السنة الاخيرة من ولايته الرئاسية, وجعل مكانته في الميزان في مواجهة معارضين على هذا القدر من التصميم. وفي تصريح ادلى به بعد التصويت, قال كلينتون انها خطوة تاريخية لحماية ازدهار الولايات المتحدة والاصلاحات في الصين ومن اجل السلام العالمي. وحسبما قال عدد من المسئولين في البيت الابيض فان كلينتون فرغ نفسه من مهامه بالكامل امس الاول من اجل الاتصال باعضاء الكونجرس وحثهم على التصويت لصالح تمرير القانون. وقال المسئولون ذاتهم ان الرئيس اتصل هاتفيا بعدد كبير من نواب الكونجرس الذين لم يحددوا ما ان كانوا سيدعمون القانون اما لا. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جولوكهارت مخاطبا الصحافيين ان الرئيس ترك اجتماع الميزانية وقاطع الاجتماع عدة مرات لتحدث مع نائب هاتفيا .. سيستمر بفهل طوال الظهيرة. وفي بكين اشاد متحدث باسم وزارة التجارة الصينية بتصويت مجلس النواب ووصفه بانه خطوة حكيمة لكن وكالة الانباء الرسمية شينخوا نقلت عن المتحدث قوله ان بنودا في مشروع القانون تقر انشاء لجنة لمراقبة سجل حقوق الانسان في الصين وهي محاولة للتدخل في الشئون الداخلية تحت هذه الذريعة وذلك شيء غير مقبول. الوكالات