قام فريق طبي فلبيني بتقديم مواد اغاثة ومساعدات طبية للرهائن الواحد والعشرين المحتجزين في جزيرة جولو, واجروا اسعافات للرهينة الألماني, عشية استئناف المفاوضات مع الخاطفين من جماعة أبو سياف. وصرح عبدالشكور تان محافظ إقليم سولو في جزيرة جولو الواقعة على بعد ألف كيلومتر جنوب مانيلا, انه تم ارسال الفريق الطبي ليقوم كذلك بفحص الرهينة الألماني فيرنر فاليرت الذي يعاني من الحمى والبرد. وقال تان ان الرهائن طلبوا في رسالة بعثوا بها عبر مبعوث حكومي ارسال طبيب لفحص فاليرت وهو مدرس جغرافيا من جوتنجن عمره 57 عاماً. ويقبع فاليرت رهن الاحتجاز مع زوجته رينات التي تعاني من ارتفاع في ضغط الدم وابنهما ماراك, الى جانب مواطنين فرنسيين ومواطنين فنلنديين وزوجين من جنوب افريقيا وسيدة لبنانية وتسعة ماليزيين وفلبينيين وقد اختطفهم متطرفون من جماعة (أبو سياف) في منتجع جزيرة سيبادان الماليزية للغوص في 23 ابريل. وتشمل الامدادات التي تم تسليمها للرهائن خضراوات وفاكهة طازجة وخبزاً وحليباً وزجاجات مياه وملابس وفوطاً وأدوية. وتقود نيلسا امين كبيرة المسئولين الطبيين في سولو والتي عالجت الرهائن في مرات سابقة, الفريق الطبي الذي ارسل امس الى جانب فريق من الصليب الاحمر المحلي, وهذه رابع زيارة من هذا النوع منذ بدء عملية الاحتجاز. وقال تان (اننا نبذل قصارى جهدنا لامداد الرهائن باحتياجاتهم الأساسية وسنظل نفعل ذلك كلما امكن لا سيما وقد صار بيننا وبين المتمردين خط اتصال مفتوح وسنقوم بالمزيد من المهام الطبية) . وقد ناشد الرهائن الحكومة الفلبينية تسريع مفاوضات الافراج عنهم قائلين ان فترة الاحتجاز الطويلة قد تدفع بعضهم للتفكير في الانتحار. وصرح روبرتو افينتهادو كبير المفاوضين الحكوميين بأن المحادثات مع قادة (أبو سياف) ستبدأ بالتحديد اليوم (الجمعة) . وصرح في مانيلا ان (الاوضاع ملائمة للتفاوض والجميع يقوم بواجبه تنفيذاً لامرالرئيس جوزيف استرادا باطلاق سراح الرهائن بسلام) . ومن المقرر ان يكون افينتهادو قد توجه بعد ظهر أمس الى جولو وبرفقته مفاوضان آخران هما السفير الليبي السابق في مانيلا رجب عبد العزيز الزروق وعالم الدين المسلم فاروق حسين. وقال افينتهادو اثناء وجوده في مانيلا انه التقى مع السفير الماليزي لبحث واحدة من المطالب السياسية لجماعة (أبو سياف) وهي تشكيل لجنة للتحقيق في مزاعم عن اساءة معاملة مسلمين فلبينيين في ولاية صباح الماليزية. وقال (لقد بحثت معه نوعية التفاصيل الممكنة وغير الممكنة ومن ثم فعندما التقي بقادة (أبو سياف) سيكون لدي فكرة افضل عن كيفية التعامل مع مطالبهم) . وتطالب جماعة (أبو سياف) باقامة دولة اسلامية مستقلة في منطقة مندناو الجنوبية وهو الامر الذي رفضته حكومة الفلبين. وعلى الرغم من ان مطالب متمردي (أبو سياف) اقتصرت حتى الآن على مطالب سياسية, فإن ريكاردو بونو المتحدث الرئاسي قال ان المفاوضات ستكون في النهاية بشأن المال. وقال انه رغم انه ليس لدى الفلبين والبلدان الاخرى التي تحتجز جماعة (أبو سياف) بعض مواطنيها, سياسات بعدم منح فدية (فإنني اعتقد انه عندما نتلقى المطالب الرسمية بشأن اي اعتبارات مالية, سيتعين بحثها. د.ب.أ