انتقد ميخائيل جورباتشوف آخر رئيس للاتحاد السوفييتي قبل انهيار روسيا لاطلاقها تهديدات بشن غارات جوية ضد أفغانستان معتبراً انها تقلد نموذجاً امريكياً سيئاً ومؤكداً رفضه مثل هذه التهديدات في حين حذر قادة عسكريون روس من اتساع نطاق مقاومة المقاتلين الشيشانيين وتزايد الخسائر الروسية. وقال جورباتشوف في الاحتفال بتسجيل حزبه الاجتماعي الديمقراطي ان روسيا بتهديدها بضرب أفغانستان تقلد الغارات الامريكية ضد حركة طالبان عام 1998. واضاف ان التهديد الروسي ينسف أساساً معارضة روسيا للضربات الامريكية مشدداً على ضرورة احترام الشرعية الدولية. من جهة اخرى افادت وكالة انترفاكس للانباء الروسية من تبيليسي ان رئيس خفر الحدود الجورجية فاليري تشكيدزي نفى كل المعلومات الواردة من موسكو عن وجود عناصر من حركة طالبان في جورجيا المجاورة للشيشان. واتهم تشكيدزي في مؤتمر صحافي روسيا بالقيام بحملة مناهضة لجورجيا معتبرا ان (هناك برنامجا على المدى البعيد يهدف الى الاساءة الى جورجيا وتلطيخ صورتها) . وربط (هذه الحملة المناهضة لجورجيا) بمشروع الانبوب النفطي الذي سيصل باكو بميناء جيهان التركي المتوسطي مرورا بجورجيا. ومن المتوقع ان تنتهي اشغال مشروع بناء الانبوب الذي تشرف عليه الولايات المتحدة عام 2004 بينما تأمل روسيا في ان تعبر ثروات بحر قزوين اراضيها. واكدت موسكو ان مقاتلين من نظام طالبان متواجدون في جورجيا لتعزيز صفوف المقاتلين الانفصاليين الشيشان. وعلى صعيد المخاوف الروسية من تصاعد المقاومة الشيشانية قالت قيادة القوات الروسية في القوقاز لوكالة أنباء انترفاكس ان هناك مؤشرات على ان جماعات من المقاتلين يقودها زعيم المتمردين اردني المولد الذي يعرف باسم خطاب, تستعد لهجمات بهدف استعادة العديد من المناطق التي كانت القوات الروسية قد سيطرت عليها. وقال المتحدثون باسم الجيش انه على الرغم من ان القوات الروسية اكدت انها تشن ضربات ناجحة بالمدفعية فضلاً عن الغارات الجوية ضد وحدات المتمردين في الشيشان خلال الايام القليلة الماضية, الا ان الموقف هناك ما زال (صعباً) . وفي الوقت ذاته اطلقت الوحدات الشيشانية النار على المواقع الروسية في 18 مناسبة مختلفة على الرغم من عدم ورود تقارير عن خسائر في الارواح بين الروس. الوكالات