بات في حكم المؤكد انشقاق حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم إلى كيانين منفصلين احدهما بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير والاخر بقيادة خصمه الزعيم الإسلامي المثير للجدل حسن الترابي وذلك كنتيجة حتمية لتداعيات الصراع الدائر بينهما، منذ فترة في الوقت الذي تواصل فيه قيادات الحركة الإسلامية العالمية مساعيها لمعالجة الأزمة. وحصلت (البيان) على معلومات تؤكد ان اليومين القادمين سيشهدان تحرير شهادة الطلاق البائن بين طرفي النزاع حيث كشف مصدر مقرب من الترابي عن اتجاه برز داخل مجموعته لاعلان كيان منفصل تحت مسمى المؤتمر الوطني (الامانة العامة) تجرى ترتيبات حاليا لاعلانه رسميا. كما توقع الشيخ الصادق عبدالماجد مرشد جماعة الاخوان المسلمين بالسودان في تصريح لصيحفة (الرأي الاخر) اقدام البشير على خطوة مماثلة باعلان كيان منفصل هو الاخر لم يعرف تسميته بعد. ووعد البشير لدى مخاطبته لقاء شعبيا أمس باعادة تشكيل هياكل الحزب الحاكم بحيث تأتي قياداته من القاعدة وليس بالشكل الهلامي الذي يأتي بقيادات مفروضة وتختار (الأمين العام) قبل انعقاد المؤتمر. بدورها اهتمت صحف الخرطوم الصادرة أمس بالخبر الذي انفردت به (البيان) حول اعادة تشكيل الحركة الاسلامية السودانية واوردت مزيداً من التفاصيل حوله وخصصت صحيفة (الوفاق) الإسلامية صدر صفحتها الأولى لتعليق كتبه رئيس تحريرها انتقد فيه رفض مجموعة الترابي لفكرة اعادة تكوين الحركة الاسلامية. وأوضح ان عدداً من الموالين له حاولوا افشال الاجتماع ورددوا هتافات لشحن اجواء بالتوتر. وقال ان احد مناصري الترابي أكد على ان الامين العام للحركة الاسلامية لايزال هو الترابي واعتبر الاجتماع محاولة لاقصائه وابعاده عن قيادة الحركة. وشدد كاتب المقال على ان الترابي لم يعد قائدا للحركة الإسلامية أو أمينها العام. في غضون ذلك واصلت مجموعة القيادات الاسلامية العالمية التي تزور السودان هذه الايام محاولاتها لايجاد معالجة للصراع في الحزب الحاكم. والتقت المجموعة نهار أمس بمجموعة من القيادات من طرفي النزاع من بينها النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان طه. وأشارت المعلومات إلى ان المجموعة استمعت إلى وجهات النظر المختلفة وأبدت ملاحظات أولها ضرورة التزام طرفي الصراع بعدم التصعيد والوصول إلى انجح الحلول بأقل خسائر ممكنة. وستلتقي المجموعة بالترابي في وقت لاحق. الخرطوم ـ عثمان فضل الله ـ التيجاني السيد