يجر اكثر من (600) من مواطني جنوب لبنان ذيول الخيانة والهزيمة معهم وهم يدخلون الى اسرائيل مع حالة احباط كبيرة جسدها الضابط اسعد حردان مساعد قائد جيش لحد العميل بقوله (الأمر لا يوصف الأطفال والناس مضى عليهم 24 ساعة على المعبر، نائمين لا أكل ولا شرب ينتظرون حتى ينادون عليهم بالاسم ويسمح الجيش الاسرائيلي لهم بالدخول بعد ترقيمهم ويرسلونهم الى المأوى المعد (بمنطقة أمنون)) . واضاف (ان سبب تدافع الناس الى اسرائيل هو الخوف من هجمات حزب الله اعتقاداً منهم انهم سيكونون في مكان أمين) . وتابع في حديث للاذاعة الاسرائيلية (بعد ان دخلنا وجدنا المنظمات والاعداء هم اخوان بعكس الحلفاء لنا) ووجه حردان الانتقاد بمرارة الى المسئولين الاسرائيليين والبرلمان الاسرائيلي. وتابع قائلاً (ليس لدينا اي مطلب من الحكومة الاسرائيلية لانه ما عاد منا اي نفع) واضاف (انتهى دورنا) مشيراً الى ان اسرائيل تجاهلت مصير جيش لبنان الجنوبي وكذلك مصير سكان قرى جنوب لبنان معتبراً انه لو لم يكن هناك تجاهل لما وصلنا الى وضعنا الرديء اليوم. وتساءل حردان (الناس تترك بيوتها وارضها ولصالح من؟ وهل تقدر اسرائيل ذلك؟) واعرب عن أسفه لعدم تقدير اسرائيل لوضع اللبنانيين الجنوبيين. واكد انه لا يتوقع من حكومة باراك اي شيء مشيراً الى انه كان يتوقع شيئاً عندما كنا حلفاء اما اليوم فلا اتوقع شيئاً لان باراك لا يريدنا. ونوه الى انه لم يعد هناك فرق بين قطاع وآخر في جنوب لبنان وان اسرائيل تفكك وفق ما تريد. ونفى حردان اي توقعات لحدوث مجازر على اثر انسحاب اسرائيل وتفكيك جيش لبنان الجنوبي. اما الضابط جورج ليمس فقال بعد بضع ساعات من عبور الحدود الى داخل اسرائيل (الذي يدور في خلدي ورأسي انني تهجرت عنوة وقسراً من بيتي الذي دافعت عنه 23 عاماً) واضاف (التهجير بهذه الصورة شيء غير مقبول) واشار الى ان (التهجير يؤلمني انا وكل الموجودين هنا على نقطة العبور) . وقال (نتمنى ان نعود الى ارضنا لان كل انسان يبني مستقبله عبر بيته واهله وجيرانه ووطنه ومن يكون بعيداً عن هذه الامور فأعتقد ان مستقبله مزيف) واضاف (كل انسان لديه كرامة فهو لا يسلم الى عدوه بأي شكل من الاشكال ونختار كل الوسائل لان عدوه شرس ليس لديه الرأفة يريد دفنه في قبور) واوضح انه في (هذه الظروف الافضل الهجرة الى اسرائيل) رغم هذا المآل المذل والمشين.